فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 58

المستلزمِ للقيام بكلِّ ما أمر اللهُ به، وبتكميلهم لغيرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتضمِّنِ دعوةَ الخلق إلى اللهِ وجهادِهم على ذلك، وبذلِ المستطاعِ في ردهم عن ضلالهم وغيِّهم وعصيانِهم، فبهذا كانوا خير أمة أُخرجت للناس) ..

معاشرَ المسلمين؛ لقد جعل اللهُ تعالى أمتَنا خيرَ أمةٍ أُخرجت للناس، لا لشيءٍ إلا لأنها أمنت بالله وحده لا شريك له، وأَمرت بالمعروف ونَهت عن المنكر .. ورَحِمَ اللهُ الإمامَ مالك حين قال:"لا يَصلَحُ آخرُ هذه الأمةِ إلا بما صَلُحَ به أولُها".

فلن ينصلحَ حالُنا في هذا الزمانِ، حتى نعودَ إلى سابقِ عهدنا المجيد يومَ كنا قادةً لا مقودِين ..

ولن نعودَ إلى سابق عهدنا حتى نتحرَرَ في خُطوة أولى، من الطغيانِ السياسيِّ المضروبِ علينا بالقهر والاستبداد، من قِبل عصاباتِ الإجرامِ السياسيِّ والماليِّ العميلةِ للحلف الصهيوصليبي ..

ولن نتحررَ من هذا الطغيانِ حتى نسعى جادين إلى الآتي:

أولا: إحياء فريضةِ الجهاد في سبيل الله في نفوسِ الجماهيرِ المسلمةِ علما وعملا، فكرا وسلوكا، وذلك عبر بيان كفرِ وردة الأنظمةِ المتسلطةِ على رقابِ المسلمين، والدعوةِ إلى التبرئ منها، والتحريضِ على قتالها ومنابذتِها بالسيف ..

ثانيا: التحذيرُ من خطورة سياساتِ الدول الصليبيةِ على تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا، وهذا ببيان أن هذه الدولَ هي الحاكمُ الفعليُّ لبلادِ المسلمين، وأنها لن ترض عنا حتى ننسلخَ عن إسلامنا ونتبع ملَّة الكفر ..

ثم بالدعوةِ والتحريض على استهداف هذه الدولِ الصليبية المعتدية، والعملِ على استنزافها، عن طريق ضرب مصالحها الحيويةِ حيثما كانت وأينما وُجدت، كما دعا إلى ذلك الشيخُ الدكتورُ أيمنُ الظواهريُّ حفظه الله في سلسلته"الربيعُ الإسلامي"..

فلا أضرَّ على هذه الدولِ الصليبيةِ من استهدافها في عُقرِ دارها، في عواصمها وكُبرى مدنها، في هيئاتها السياسية السيادية ومراكزِها الاقتصادية والماليةِ، وبالأخصِ، ضربُ الشركاتِ المتعددةِ الجنسياتِ المنتشرةِ عبرَ أنحاءِ العالَم إذ أنها هي المتحكِّمُ الفعليُّ في صناعةِ القرارِ الدولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت