وإن هذا العلم رحم بين أهله وسلسلة متصلة ما يزيد على أحد عشر قرنا، فيخرج علينا اليوم مَن يفرّق هذا التفريق ضاربًا القواعد الثابتة التي مشى عليها الأئمة وأثبتوها جيلا بعد جيل، وإن هذه الأمة معصومة من أن تجتمع على ضلالة، قال تعالى: {ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} ، فعلماء الحديث كلهم يمشون على طريقة معينة، ووضعت كتب المصطلح إستقراءا لمنهج أهل هذا الفن وطريقتهم التي يُعرفون بها، وعلى من يفرّق أن يثبت الفرق بين النقاد فهم على ثلاثة أقسام كما سيأتي في المناقشة، وما إلى ذلك سبيل، ومنهم الدكتور وفقه الله، وستتم - إن شاء الله تعالى - مناقشة كتابه والله الموفق.