وإن قتال مانعي الزكاة منصوصٌ عليه، فقد روى البخاري (25) ، ومسلم (22) من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة: فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى".
فهذا يخفى على وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانا لا يفارقانه في حلّه وترحاله يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"كنت أكثر أن أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر"متفق عليه.
وفي رواية للبخاري:"كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر".
بل إن جمعًا من المهاجرين والأنصار، فيهم عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم خفي عليهم حديث وهم حينئذ أحوج الناس إليه، فقد روى البخاري (5729) ، ومسلم (2219) من حديث عبد الله بن عباس: