الصفحة 16 من 69

روى الخطيب البغدادي في"الكفاية" (ص 400 - 401) من طريق نصر بن حماد الوراق، قال: كنا قعودا على باب شعبة نتذاكر، قال: فقلت: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله ابن عطاء، عن عقبة بن عامر، قال:"كنا نتناوب رعاة الإبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت ذات يوم والنبي صلى الله عليه وسلم جالس وحوله أصحابه، فسمعته يقول: من توضأ فأحسن الوضوء، ثم دخل مسجدا فصلى ركعتين فاستغفر الله، غفر الله له. قال: فقلت: بخ بخ، قال: فجذبني رجل من خلفي، فالتفت فإذا هو عمر بن الخطاب، فقال: الذي قال قبل أحسن، قال: من شهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، قيل له: ادخل من أي أبواب الجنة شئت. قال: فخرج إليّ شعبة فلطمني، ثم دخل، ثم خرج، فقال: ما له بعد يبكي؟ فقال له عبد الله بن إدريس: إنك أسأت إليه، فقال: أما تنظر ما يحدث عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة؟ أنا قلت لأبي إسحاق: من حدثك؟ قال: حدثني عبد الله بن عطاء، عن عقبة، قلت: سمع عبد الله بن عطاء من عقبة؟ قال: فغضب ومسعر بن كدام حاضر فقال: أغضبت الشيخ، فقال مسعر: عبد الله بن عطاء بمكة، فرحلت إلى مكة لم أرد الحج، أردت الحديث، فلقيت عبد الله بن عطاء فسألته، فقال سعد بن إبراهيم حدثني. فقال لي مالك بن أنس: سعد بالمدينة لم يحج العام، فرحلت إلى المدينة، فلقيت سعدا فقال: الحديث من عندكم زياد بن مخراق حدثني، قال شعبة: فقلت: إيش هذا؟ الحديث بينا هو كوفي إذ صار مدنيا، إذ رجع إلى البصرة، قال أبو يحيى: هذا الكلام أو نحوه، قال: فرجعت إلى البصرة فلقيت زياد بن مخراق فسألته فقال: ليس هو من بابتك، قلت: حدثني به، قال: لا ترده، قلت: حدثني به قال: حدثني شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة، عن عقبة، قال شعبة: فلما ذكر شهرا قلت: دمر على هذا الحديث، لو صحّ لي مثل هذا الحديث كان أحب إلي من أهلي ومالي ومن الناس أجمعين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت