الصفحة 17 من 69

وهذا الحديث أخرجه مسلم (234) ، وغيره من حديث عقبة بن عامر، قال:"كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فأدركت من قوله: ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة. قال فقلت: ما أجود هذه فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود فنظرت فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت آنفا، قال: ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ - أو فيسبغ - الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء".

ولم يعرف الإمام مالك حديث تخليل أصابع الرجلين، قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"1/ 31 - 32: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن أخي بن وهب، قال سمعت عمي، يقول: سمعت مالكا سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء؟ فقال: ليس ذلك على الناس، قال: فتركته حتى خفّ الناس فقلت له: عندنا في ذلك سنة، فقال: وماهي؟ قلت: حدثنا الليث ابن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن المستورد بن شداد القرشي قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه".

فقال: إن هذا الحديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة. ثم سمعته بعد ذلك يسأل فيأمر بتخليل الاصابع"."

وإن الحفاظ كانوا يتخصصون في حديث شيخ فيقولون إن فلانًا أعلم الناس بحديث فلان، وقد يكون المحدّث من بلد ويكون أعلم الناس بحديث شيخ أو بلد، ونحوه، مثاله: محمد بن يحيى الذهلي، قال فيه الإمام أحمد:"ما رأيت خراسانيا أعلم بحديث الزهري منه".

ويحيى بن أبي كثير الطائي: قال أيوب"ما أعلم أحدا بعد الزهري أعلم بحديث أهل المدينة منه".

وقال ابن نمير: قال أَبو نعيم:"ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، يريد أَحمد بن صالح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت