الصفحة 28 من 69

وهذا النوع على ضربين:

(ضرب) رواه من كان معروفا بوضع الحديث والكذب فيه.

فهذا الضرب لا يكون مستعملا في شيء من أمور الدين إلا على وجه التليين.

وقد أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي يعلى، عن سمرة بن جندب، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين".

قال: وحدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله.

وضرب لا يكون راويه متهما بالوضع، غير أنه عرف بسوء الحفظ وكثرة الغلط، في رواياته، أو يكون مجهولا لم يثبت من عدالته وشرائط قبول خبره ما يوجب القبول.

فهذا الضرب من الأحاديث لا يكون مستعملا في الأحكام، كما لا تكون شهادة من هذه صفته مقبولة عند الحكام، وقد يستعمل في الدعوات والترغيب والترهيب، والتفسير والمغازي فيما لا يتعلق به حكم.

سمعت أبا عبد الله الحافظ، يقول: سمعت أبا زكريا: يحيى بن محمد العنبري، يقول: سمعت أبا الحسن: محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: كان أبي يحكي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: إذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال، تساهلنا في الأسانيد، وتسامحنا في الرجال، وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام، تشددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال.

أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس: محمد بن أحمد المحبوبي- بمرو - أخبرنا أحمد بن سيار، قال: سمعت أبا قدامة، يقول: قال يحي بن سعيد - يعني القطان: تساهلوا في التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث.

ثم ذكر ليث بن أبي سليم، وجويبر بن سعيد، والضحاك، ومحمد بن السائب - يعني الكلبي - وقال: هؤلاء يحمد حديثهم ويكتب التفسير عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت