الصفحة 29 من 69

قال البيهقي: وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم، لأن ما فسروا به ألفاظه تشهد لهم به لغات العرب، وإنما عملهم في ذلك الجمع والتقريب فقط.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب: سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت أحمد ابن حنبل وسئل وهو على باب أبي النضر: هاشم بن القاسم، فقيل له: يا أبا عبد الله، ما تقول في موسى بن عبيدة وفي محمد ابن إسحاق؟

قال: أما موسى بن عبيدة فلم يكن به بأس، ولكنه حدث أحاديث مناكير عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما محمد بن إسحاق فهو رجل تكتب عنه هذه الأحاديث - كأنه يعني المغازي ونحوها - فأما إذا جاءك الحلال والحرام أردنا قوما هكذا، وقبض أبو الفضل - يعني العباس - أصابع يده الأربع من كل يد ولم يضم الإبهام.

وأما النوع الثالث، من الأحاديث فهو حديث قد اختلف أهل العلم بالحديث في ثبوته: فمنهم من يضعفه بجرح ظهر له من بعض رواته خفي ذلك عن غيره، أو لم يقف من حاله على ما يوجب قبول خبره، وقد وقف عليه غيره، أو المعنى الذي يجرحه به لا يراه غيره جرحا، أو وقف على انقطاعه أو انقطاع بعض ألفاظه، أو إدراج بعض رواته قول رواته في متنه، أو دخول إسناد حديث في حديث خفي ذلك على غيره، فهذا الذي يجب على أهل العلم بالحديث بعدهم أن ينظروا في اختلافهم، ويجتهدوا في معرفة معانيهم في القبول والرد، ثم يختاروا من أقاويلهم أصحها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت