الصفحة 66 من 69

ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك، لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب، أو كون الحديث شاذا.

وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث، فاعلم ذلك، فإنه من النفائس العزيزة، والله أعلم"."

وإن الفحل - وفقه الله - يترك أربعة عشر مجلدا ضخما من تصنيف العلّامة ناصر الدين الألباني في"الأحاديث الضعيفة"ويأتي لحديث يصححه الشيخ ليتهمه بالتساهل، فهكذا يكون الهدر لهذا الكم الهائل الذي قدّمه هذا العالم في مشروعه الضخم (تقريب السنة بين يدي الأمة) ، وهو مسبوق بهذا من مصطفى العدوي، وقبله السقّاف (السخّاف) الذي مسخ علم الحديث بجهالاته فإنه يستشهد بما يكتبه العدوي - سامحه الله - وإن تطاوله على رموز علم الحديث في هذا العصر بات واضحًا، لكل طلبة العلم النبهاء، فلا يخفى عليهم أمثال هؤلاء فإنهم نادوا على أنفسهم بالعداوة لأهل هذا الفن الذين عرفوا بالدعوة إلى اتباع منهج السلف الصالح، والتشكيك بعلمهم، فالعدوي - سامحه الله - لا يشتغل بالانكار على أهل البدع، بل صاروا جلساؤه، والناس أجناس كأجناس الطير الحمام مع الحمام، والغراب مع الغراب، والبط مع البط، والصعو مع الصعو، وكل إنسان مع شكله كما قال مالك بن دينار، والسقاف جمع بين التصوف والرفض، هذا هو مصير كل من يتطاول ويستخف بعلماء الأمة وكما قال ابن عساكر في"تبيين كذب المفتري" (ص 29) :

"إن لحوم العلماء - رحمة الله عليهم - مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت