وقال الساجي: هو من أهل الصدق، ويهم.
وذكره ابن حبان في"الثقات".
وقال الحاكم أبو عبد الله: اتفاق الشيخين عليه يقوي أمره.
وقال الرملي، عن أبى داود: ليس بشيء.
ولخّص الحافظ ما قيل فيه بقوله:"صدوق كثير الخطأ".
وهذا الحديث أخرجه البخاري نفسه في"التاريخ الأوسط" (50) من طريق حماد، عن ثابت، عن أنس قال:
"لما ماتت رقية قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يدخل القبر رجل قارف أهله الليلة فلم يدخل عثمان القبر".
فلا شك أن هذا الحديث عند الإمام البخاري من قسم الصحيح لغيره، ولا يعترض معترض بأن كتاب البخاري"الجامع المسند الصحيح"فأسانيده كلها صحيحة، أقول: هو كذلك كقاعدة عامة في أسانيده، وكما قيل: لكل قاعدة شواذ.
ومثله أيضًا ما أخرجه البخاري (986) عن فليح، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما، قال:
"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق".
قال الحافظ في"الفتح"2/ 472:
"تفرد به .. فليح وهو مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود ووثقه آخرون فحديثه من قبيل الحسن لكن له شواهد من حديث ابن عمر وسعد القرظ وأبي رافع وعثمان بن"
عبيد الله التيمي وغيرهم يعضد بعضها بعضا، فعلى هذا هو من القسم الثاني من قسمي الصحيح"."
قال ابن الصلاح في"معرفة علوم الحديث" (ص 34) :
"ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت:"
فمنه ضعف يزيله ذلك بأن يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ راويه، مع كونه من أهل الصدق والديانة، فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه، ولم يختل فيه ضبطه له، وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ، إذ فيه ضعف قليل، يزول بروايته من وجه آخر.