الصفحة 64 من 69

وقال: المراد بالمسند الذي يأتي من وجه آخر ليعضد المرسل ليس هو المسند الذي يحتج به على انفراده بل هو الذي يكون فيه مانع من الاحتجاج به على انفراده مع صلاحيته للمتابعة"."

وقد عمل الإمام أحمد بهذين الحديثين"لا نكاح إلا بولي"، و"أفطر الحاجم والمحجوم"، وقال:"يشد بعضها بعضًا، وأنا أذهب إليها".

وفي"العلل"رواية المروذي (ص 74) :"سألت يحيى بن معين، عن الصائم يحتجم، قال: لا شيء عليه، ليس يثبت فيها خبر."

قال أبو عبد الله: هذا كلام مجازفة"."

وقال الإمام أحمد:"ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيرا مما أكتب أعتبر به، وهو يقوي بعضه ببعض". ِ

قال السيوطي في"التنقيح لمسألة التصحيح" (ص 24) :

"فإني استقرئت ما صححه هؤلاء - يعني المعاصرين لابن الصلاح ومَن بعده - فوجدته من قسم الصحيح لغيره لا لذاته، وقد أعطى أئمة المحدثين المتقدمون قاعدة: (وهو أنه إذا وجد للحسن طريق آخر يشبهه حكم بصحته ويكون صحيحا لغيره لا لذاته) ، فعمل هؤلاء المصححون بهذه القاعدة، فصححوا الأحاديث التي صححوها لتعدد طرقها عملا بالقاعدة المذكورة فهم في ذلك تابعون للأئمة فيما أصَّلوه وعاملون بما أوصوا به، فلا ينسب إليهم منافاة ولا مخالفة".

ثم ما هو جواب الدكتور عن رواية البخاري في"صحيحه"أحاديث تفرّد بها فليح بن سليمان بن أبي المغيرة؟!:

منها ما أخرجه (1285) و (1342) من حديثه عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال:

"شهدنا بنتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر، قال: فرأيت عينيه تدمعان، قال: فقال: هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا، قال: فانزل. قال: فنزل في قبرها".

وفليح بن سليمان: ضعفه ابن معين، وابن المديني، والنسائي، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.

وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم.

وقال الدارقطني: يختلفون فيه، وليس به بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت