الصفحة 69 من 69

عبد الله السعد، وبشار نابغتا علوم الأولين والآخرين فأعادوا لطلبة علم الحديث: علوم المتقدمين!!

ولَكِنَّ البلادَ إذا اقْشَعَرَّتْ ... وَصَوَّحَ نَبْتُها رُعِيَ الهَشِيْمُ

لقد كان الحفّاظ من أمثال الخطيب البغدادي، وابن الصلاح، والمزي، والذهبي، وابن دقيق العيد، وابن حجر، والسخاوي، وغيرهم ممن سبق وتأخّر في الزمن، على غير فهم لكلام المتقدمين وطريقتهم حتى جاء هؤلاء ففهموا منهج المتقدمين!!.

وبزعمهم أن أهل العلم بالحديث تتابعوا على مخالفة منهج المتقدمين وطريقتهم، في أصول الحديث وقواعده، وأن قواعد النقد العلمي الدقيق للأخبار التي قاموا بصياغتها لا قيمة لها، ثم يستمر أهل العلم بالحديث على هذه الأخطاء، ولا يهتدي أحدٌ إلى كشفها وبيانها على مرّ أحد عشر قرنا من الزمان، حتى جاء المعارضون فضربوا إجماع عصور على مصطلحات تتابع عليها أئمة لهم فضل عظيم في تقريب علوم المتقدمين، وإن المعارضين لهم لم يستطيعوا تحديد المتقدم من المتأخر، وقد اضطربوا فيه أيما اضطراب، فمنهم من جعل الدارقطني متأخّرًا لأنه ليس من القرون الثلاثة الأولى، ومنهم من جعلِه منهم لا من حيث الزمن ولكن من حيث المنهج، ومنهم من حدّ المتقدمين عن المتأخرين بالقرن الخامس، {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} .

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت