فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 123

الأول: ما يقيم أركانها ويثبت قواعدها، وذلك مراعاتها من جانب الوجود.

والثاني: ما يدرأ عنها الاختلاف الواقع أو المتوقع فيها، وذلك مراعاتها من جانب العدم.

فأصول العبادات راجعة إلى حفظ الدين من ناحية الوجود: كالإيمان، والنطق بالشهادتين، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وما أشبه ذلك .. والعادات راجعة إلى حفظ النفس والعمل من جانب الوجود أيضًا: كتناول المأكولات، والمشروبات، والملبوسات، والمسكونات .. والمعاملات راجعة إلى حفظ النسل و المال من جانب الوجود، وإلى حفظ النفس و العقل أيضا. ً. والجنايات راجعة إلى حفظ الجميع من دين ونفس وعرض وعقل ومال من جانب العدم.

والذي يجمع كل ذلك من الجانبين: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر (الحسبة) ، فيجمعها من جانب الوجود الأمر بالمعروف، ومن جانب العدم النهي عن المنكر.

وأما الحاجيات فترجع إلى ما يرفع الحرج عن الناس، ويخفف عنهم أعباء التكليف، وييسر لهم طرق المعاملات و المبادلات. وهي جارية في العبادات والمعاملات والجنايات. ففي العبادات شرعت الرخص تخفيفًا عن المكلفين إذا كان في العزيمة مشقة عليهم: كرخصة الإفطار في رمضان لكل من المريض والمسافر. وفي المعاملات شرعت البيوع والإجارات والمضاربات، ورخص في عقود لا تنطبق على الأصول العامة: كالسلم والاستصناع والمزارعة والمساقاة، وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس. وفي الجنايات شرعت القسامة، وضربت الدية على العاقلة، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت