فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 123

أقبل على النفس واستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

ولقد نص القرآن الكريم في كثير من آياته على كون تزكية الإنسان وترقيته هي مقصود بعث الرسل عمومًا، وخاتمهم رسول الإسلام خصوصًا، قال تعالى: (( ?لَّذِى بَعَثَ فِى ?لامّيّينَ رَسُولًا مّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءايَـ?تِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ ?لْكِتَـ?بَ وَ?لْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ ) ) (الجمعة:2) .

فالآية الكريمة ناطقة صريحة في أن الرسول e بُعث إلى الناس لتزكيتهم، وإذا كانت تلاوة آيات الكتاب وتعليم معانيه وأحكامه وحكمته هي نفسها وسائل ومعابر للتزكية، فالنتيجة أن التزكية هي المعنى الغائي والهدف النهائي للرسل والرسالات في هذه الحياة الدنيا.

ومما يلفت الانتباه والتأمل في هذا الموضوع كون المعنى المنصوص عليه في هذه الآية قد تكرر في القرآن الكريم ثلاث مرات أخرى:

-ففي سورة البقرة على لسان إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام: (( رَبَّنَا وَ?بْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَـ?تِكَ وَيُعَلّمُهُمُ ?لْكِتَـ?بَ وَ?لْحِكْمَةَ وَيُزَكّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ?لعَزِيزُ ?لحَكِيمُ ) ) (البقرة:129) .

-وفيها أيضًا: (( كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مّنْكُمْ يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَـ?تِنَا وَيُزَكِيكُمْ وَيُعَلّمُكُمُ ?لْكِتَـ?بَ وَ?لْحِكْمَةَ وَيُعَلّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ ) ) (البقرة:151) .

-وفي سورة آل عمران: (( لَقَدْ مَنَّ ?للَّهُ عَلَى ?لْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءايَـ?تِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ ?لْكِتَـ?بَ وَ?لْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـ?لٍ مُّبِينٍ ) ) (آل عمران:164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت