والحمد لله سبحانه وتعالى: هو الثناء عليه بجميع المحامد مع محبته وتعظيمه وإجلاله سبحانه وتعالى.
ونعم الله كثيرة كما قال الله عزوجل (( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) )وهي ظاهرة وباطنة
منها ما هو باطن يعرفه الإنسان من نفسه ويدري عنه من نفسه ولا يعلمه الناس ومنها ما هو ظاهر يعرفه كل أحد ونعم الله الظاهرة كثيرة مما أوجد لنفع العباد من السماء والأرض وأنهار وبحار وثمار وأنعام تنفع الناس وشمس وقمر ينتفع بها الناس إلى غير ذلك من نعم الله العظيمة.
وأعظمها بعث الأنبياء عليهم الصلاة السلام. فبعث الرسل وإنزال الكتب لهداية الخلق وإرشادهم إلى أسباب النجاة كل هذا من نعمه العظيمة.
ومنها ما هو باطن كون الإنسان يؤمن بربه ويعطيه الله من قوة الإيمان واليقين والشوق إليه سبحانه وتعالى والأنس بمناجاته وذكره جل وعلا.
وما يتاح للعبد من صحة وعافية في بدنه وما له وأولاده فنعم الله لا تحصى لا ظاهرها ولا باطنها )) والصلاة والسلام على رسوله نبينا محمد ))
والصلاة تطلق على الثناء من الله عزوجل على عبده في الملأ الأعلى كما قال أبو العالية رحمه الله التابعي الجليل.
وتطلق على الثناء (( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ) )
يعني يثني عليكم ويرحمكم جل وعلا.
فإذا جمع بين الصلاة والرحمة كانت الصلاة بمعنى الثناء، والرحمة بمعنى الإحسان والجود والكرم كما قال عز وجل في حق الصابرين (( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) )أي ثناء من الله من الله ورحمة لهم. بتوفيقهم وتصبيرهم وإنزال السكينة على قلوبهم إلى غير ذلك.
النبي: من النبأ والإخبار يعني ينبئ عن الله ويخبر عن الله وعما كان فيما مضى وعما يكون في المستقبل.
والرسول: لأنه مرسل أرسله الله إلى أهل الأرض يبلغهم أمر الله ونهيه