الذي في سنن أبي داود والترمذي فهو ميتة وهذا وقع من بعض النساخ فهو ميت والذي في الأصول فهو ميتة. وله شاهد أيضا عند ابن ماجه من حديث ابن عمر وهو بسند ٍحسن وشاهد آخر عند الحاكم عن أبي سعيد بسند جيد أيضا
وهو دليل على أن ما قطع من البهيمة وهي حية كالبعير والبقرة والغنم وسائر الصيود فإنه يكون ميته محرمة لأنه لا بد ا أن يذبح بالطريقة الشرعية فإذا لم يذبح بطريق شرعي فما يقطع منه وهو حي فله حكم الميتات.
جاء في بعض الروايات والطرق أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وكان في المدينة من يجب الأسنمة ويقطع الأليات فأنكر عليهم ذلك عليه الصلاة والسلام وأخبرهم أنه ميتة
فالحاصل أن ما يقطع من البهيمة سواء كان ألية أو أذنا أو غير ذلك فهو ميتة لا يجوز أكله وإن كانت لحوما تؤكل بالذكاة الشرعية. والله أعلم
وكان الأولى بهذه الأحاديث الثلاثة كتاب الأطعمة لأنها تتعلق بالأطعمة ولكن ذكرها هنا ليبين طهارتها فالذباب لا ينجس الشراب والجراد
هذا المقصود من ذكره ها هنا في كتاب الطهارة.
انتهى الوجه الثاني من الشريط الاول
الأواني جمع إناء. والمراد بذلك الوعاء أو الأوعية التي يكون فيها ماء الوضوء وما هو أعم من ذلك كالطعام والشراب وغير ذلك ولما كان المتوضئ والمغتسل يحتاجان غالبا إلى الأواني ناسب ذكر الأواني ولذلك بين المحدثون والفقهاء أحكام الأواني بالأدلة.
ثم ذكر الأواني وذكر ما فيها من الأدلة ليعلم المسلم حكم الآنية التي يستعملها.
والأصل في هذا الباب حل جميع الأواني وطهارة جميع الأواني هذا هو الأصل. أن جميع الأواني من حجر أو طين أو جلد أو حديد أو نحاس أو غير ذلك الأصل فيها أنها حل وطاهرة ولا بأس باستعمالها هذا هو الأصل