الصفحة 33 من 92

الحديث التاسع عشر: وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) )متفق عليه.

وثبت في حديث ابن عمر عند الدار قطني والبيهقي وسنده حسن (( من شرب في إناء ذهب أو فضة أو في إناء فيه شئ من ذلك فإنه يجرجر في بطنه نار جهنم ) )

فهذا يدل على أن المشترك الذي فيه شئ من الفضة أو شيء من الخشب أو غير ذلك داخل في النهى أيضا وأنه لا ينبغي استعمال إناء الفضة الذي هو إناء كامل من الفضة ولا ما هو مخلوط أو مموه بذلك لأن العلة والمعنى موجودان. وينبغي ترك ذلك وأن تكون هذه الأشياء للكفار لا لنا لاستعجالهم العاجلة وإيثارهم لها ولسنا مثلهم.

ويستثنى من ذلك الضبة في الإناء من الفضة كما سيأتي في آخر الباب فلا بأس أن يضبب الإناء بشيء من الفضة لأنها أخف من الذهب وأقل كلفة وأقل شأنا فلهذا جاء فيها التسامح بخلاف الذهب فإنها ممنوعة مطلقا.

ج / هذا عام وهذا خاص، يدل على تخصيص حديث ابن عمر والخاص مقدم على العام وحديث أم سلمه مثل حديث حذيفة دال على تحريم إناء الذهب والفضة لأن حديث أم سلمة في الفضة وزاد مسلم في رواية (في إناء ذهب أو فضة) فهو مثل حديث أبي حذيفة في المنع من ذلك وأنه لا يجوز له استعماله للشرب فيها و الأكل فيها. ويلحق بذلك عند أهل العلم استعمالها في الوضوء والغسل وهو الشاهد من ذكره هنا إذا حرم الأكل فيها والشرب هكذا الاستعمال في الوضوء والغسل، وكلام الشارح ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت