الصفحة 34 من 92

بجيد عند ما اعترض على هذا، والصواب ما قاله أهل العلم، حتى حكى بعضهم إجماعا أن استعمالها في الوضوء والغسل كالأكل والشرب لا يجوز، ثم أيضا إيجاد مثل هذه الأواني وسيلة إلى استعمالها بالأكل والشرب فيها فينبغي تركها بالكلية لأن في صنعها وجعلها أواني وتهيئتها للشرب والأكل وسيلة إلى استعمالها في ذلك.

وهكذا استعمالها في الطهارة هو وسيلة إلى الشرب والأكل وهو امتهان أكبر إذا حرم فيها الأكل والشرب مع أن الضرورة تدعو إلى ذلك فتحريمها في استعمالها اظهر وأولى من حيث المعنى. ففيه امتهان أكثر وفيه كسر لقلوب الفقراء ويكون فيه الخيلاء أكثر فما قاله الجمهور وهو كالإجماع من أهل العلم أظهر وأولى وأنه يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب والطهارة وسائر أنواع الاستعمال كأن تتخذ زينة في المجالس لا يجوز ذلك لأنها وسيلة إلى استعمالها في الأكل والشرب ونحو ذلك

ويدخل في ذلك أكوابُ الشاي وأكواب القهوة ويدخل في ذلك أيضًا الملاعق فإنها تستعمل للشرب والأكل.

الحديث العشرون: وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا دُبغ الإهاب فقد طهر ) )أخرجه مسلم.

الحديث الحادي والعشرون: وعن الأربعة (( أيما إهاب دبغ ) ).

الحديث الثاني والعشرون: وعن سلمه بن المحبق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( دباغ جلود الميتة طهورها ) )صححه ابن حبان

الحديث الثالث والعشرون: وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: مر النبي صلى الله عليه وسلم

بشاة يجرونها فقال (( لو أخذتم إهابها ) )فقالوا إنها ميتة فقال (( يطهرها الماء والقرظ ) )أخرجه أبو داوود والنسائي.

هذه الأحاديث الثلاثة حديث ابن عباس وميمونة وسلمة ابن المحبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت