ينتشر ها هنا و ها هنا فكانت الرحمة بالتوسعة في ذلك والتيسير في ذلك
س
ج / كل الدماء نجسة عند أهل العلم قاطبة ولكن دم الحيض أشدها ولكن يعفى عن يسيرها إذا وقع للإنسان جرح أو رعاف أو نحو ذلك لأنه مما تعم به البلوى على القاعدة إذا كان الإنسان في ثوبه شيء يسير لا يضر وينبغي تطهيره من هذه الآثار النجسة لا يترك بل يعفى عن اليسير مما قد تعم به البلوى
س / والدماء المسفوحة؟
ج / هي المرادة الدماء المسفوحة خاصة. أما الدم الذي يبقى في عروق الدابة ونحوها
فلا يحكم بنجاستها بل هي طاهرة مباحة.
س / ما هوحكم الدم اليسير؟:
ج / يعفى عن الدم اليسير مثل الرعاف وأشباهه إن أصاب الثوب شيء يسير يعفى عنه لأنه تعم به البلوى لأن الإنسان لا يسلم من جرح في يده أو بثرة في عينه أو شيء من لثته فهذا الشيء اليسير يعفى عن كما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ـ في ذلك.
س / هل يقدر اليسير بقدر؟:
ج / لا. بل هو حسب العرف كل إنسان مسئول عن نفسه ما عدا يسيرا تعم به البلوى فهذا لا يضر.
وهذا كله عند التعمد وأما إذا صلى بثوب فيه نجاسة ما درى عنها إلا بعد الصلاة فالصحيح أنه لا يضره ولو كان كثيرا. كما لو كان ناسيا له أو جاهلا به لكن هذا فيما يتعمد.
واليسير لو تعمد وصلى بها فهذه يعفى عنها.
كان ينبغي أن يفتتح هذا الباب بحديث (( لا تقبل صلاة بلا طهور ولا صدقة من غلول ) )أخرجه مسلم
وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) )متفق عليه. فكان من اللائق أن يذكرهما هنا لآن هذين الحديثين من أصح ما ورد في هذا الباب