الحديث السادس والثلاثون: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) )أخرجه مالك و احمد و النسائي وصححه ابن خزيمة وذكره البخاري تعليقا
ش / هؤلاء الأئمة معروفون تقدمت ترجمتهم.
الإمام مالك الإمام المعروف إمام أهل السنة في زمانه وكان في المدينة المنورة وهو أحد الأئمة الأربعة المشهورين وكانت سنة وفاته 179 هـ
وأحمد معروف الإمام أحمد بن محمد بن حنبل أحد الأئمة الأربعة وتلميذ الشافعي كان معروفا بالإمامة ونشر السنة وقمع البدعة كان مولده 164 هـ وكانت وفاته سنة 241 هـ
والنسائي معروف صاحب السنن هو أبو عبد الرحمن عمرو بن شعيب ..
وكانت مولده سنة 215 هـ وكانت وفاته سنة (303) هـ وهو من أعيان القرن الثالث وأدرك شيئا من القرن الرابع وهو آخر الأئمة الستة موتًا.
وأولهم موتا البخاري 256 وآخر هم موتا النسائي.
وابن خزيمة معروف أبو بكر محمد ابن إسحاق ويلقب بإمام الأئمة وله مؤلفات كثيرة منها الصحيح وكتاب التوحيد كان مولده سنة 223 أو 224 وكانت وفاته سنة 310 أو 311 هـ.
هذا الحديث حديث جيد صحيح وعلقه البخاري رحمه الله في الصحيح
(( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ) )يعني أمر إيجاب هو الذي انتفى لأجل المشقة وأما الاستحباب فهو موجود مأمور به استحبابا. لأن المستحب لا يشق لأنه إن استطاع فعله وإلا تركه فلا يشق
وإنما الذي يشق أمر الإيجاب الذي لا بد من فعله وإلا يأثم
هذا هو الذي انتفى لأجل المشقة (( لولا أن اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ) )أمر إيجاب ولكن هذا انتفى ولكن أمر الاستحباب باقي فيستحب السواك عند كل وضوء لأنه من باب النظافة للفم وتطييب النكهة.