رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ) )متفق عليه
(فإنها لهم) أي الكفار كما هو المفهوم من السياق ولأنهم معروفون باستحلالها واستعمالها
والرسول صلى الله عليه وسلم يبين لنا أن هذه للكفار ليست حلًا لهم ولكنهم بالنظر إلى أنهم لا يبالون يستعملونها لعدم إيمانهم وعدم أخذهم بأمر الله فلا تتشبهوا بهم في ذلك أنتم
* والحكمة في ذلك في منع المسلمين منها مع الحكمة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وهي النهي عن التشبه بالكفار في ذلك و ما ذكره العلماء أن فيها وسيلة إلى الخيلاء والتكبر لأن من استعمل أواني الذهب والفضة قد يجره هذا إلى التكبر والتعاظم على الناس ووسيلة أيضا لكسر قلوب الفقراء إذا رأوها وهم محرومون منها
وفيها ما فيها من الرفاهية والتلذذ بالشيء النفيس وبكل حال العمدة في هذا نهيه عليه الصلاة والسلام وإنذار عن ذلك وما عدا من العلل فهو محل اجتهاد من العلماء ويكفينا نهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك فإن ظهرت الحِكم والأسرار في الحُكم فنور على نور وخير لطالب العلم وإن لم تظهر ولم ينص عليها الشارع فلا ضرر في ذلك لأننا عبيد مأمورون علينا أن نتمثل سواء عرفنا الحكمة أم لم نعرف وإنما صاحب الهوى وصاحب الجحود هو الذي يحكم رأيه ويحكم عقله ولا يمتثل إلا ما أرشده إليه عقله فهو ليس عبدا لله وإنما هو عبد لهواه وعقله
أما المؤمن فشأنه أن يمتثل أمر الله وأن يبادر إلى طاعته سبحانه وطاعة رسوله e وإن لم يتضح له أسرارُ ذلك وحكمة ذلك
و حذيفة رضي الله عنه صحابي جليل يقال له صاحب السر لأن النبي أسر إليه بأسماء المنافقين وهو صحابي وأبوه صحابي قتل أبوه يوم أحد غلطًا ومن قتله هو من المسلمين. توفي حذيفة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه بأربعين ليلة وهوالمشهور في تاريخ وفاته.