كان فيه دم لكنه دم ضعيف وهكذا النحلة والزنبور والحيوانات الصغيرة التي قد يبتلى بها الناس وهذه الأمور تقع في الشراب كل ذلك يعفى عنه بل تنقل وتطرح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (فليطرحه) فيغمسه ثم يرفعه ويطرحه ويشرب شرابه ويأكل طعامه.
ومن الفوائد أنه لا ينجّس الماء وهذا هو الشاهد من ذكره في كتاب الطهارة ومحله كان في كتاب الأطعمة وذكره هنا ليبين أنه لا ينجس الشراب سواء كان لبنا أو غيره بل يطرح ويشرب الشراب يؤكل الطعام
وقد اعترض كثير من الأطباء الجهلة على هذا وزعموا أن في هذا تقذيرًا للطعام فلم يصيبوا ولم يفلحوا في هذا الطعن فالحديث صحيح وله شواهد.
وفائدته معروفه وهي أن الغمس يجعل الداء قد زال بمقابله الدواء ومكافحة الدواء فيسلم صاحب الطعام والشراب فالأمر وضحه النبي صلى الله عليه وسلم وبينه فلا وجه للاعتراض على ذلك.
وقد شهد الأطباء المتبصرون بحسن هذا العلاج ولسنا في حاجه إلى شهادتهم ولكن من باب أن هناك من يعترض وهناك من يجيب فيقابل هذا بهذا ويسلم حديث رسول الله e وقد سلم بحمد الله.
واعتراض الأطباء مقابل بالأطباء الذين عرفوا وجه الصواب وذكروا أن هذا من محاسن الإسلام ودلائل صحة رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم على نبوته عليه الصلاة والسلام.
وفي رواية أبي سعيد (( وأن في جناحيه سماًّ ) )سماه سما وهو الداء.
الحديث السابع عشر: عن أبي واقد الليثي رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( ما قطع من البهية وهي حية فهو ميت ) ). أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه واللفظ له.
الذي في سنن أبي داود والترمذي (( فهو ميتة ) )
ش / أبو واقد الليثي هو الحارث بن عوف رضي الله عنه