الصفحة 125 من 249

وقد روى البَيْهَقِيُّ عن أنسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنه قال: (كَانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آله وسلَّمَ إِذَا جَلَسَ يَتَحَدَّثُ يَخْلَعُ نَعْلَيْه) .

وروى أبو داودَ عن ابن عبَّاسٍ قال: من السُنَّةِ إذا جلسَ الرَّجلُ أن يخلعَ نعلَيْه، فيضعهما بجنبِه (1) .

قلت: هذا إذا لم (1 يكن بجنبه(2) أحد، وإلا فيضعهما بين رجلَيْه، أو بينَ يديهِ كما مرَّ ذكرُهُ في (فصل الصلاة) (3) .

وروى البزَّارُ (4) عنه مرفوعًا: (إِذَا جَلَسْتُم فَاخْلَعُوا نِعَالَكُم، تَسْتَرِيحُ أَقْدَامُكُم) .

قلت: يعلمُ من هذا الحديثِ أنَّ هذا الأمرَ إرشاديٌّ لا شرعيّ، فمَن فعلَهُ كان أحسنُ من هذه الحيثية.

-مسألة -

في (( عينِ العلم ) )وغيرِه: ينبغي أن يقعدَ في لُبْسِ النَّعلِ ونزعِه (5) .

قال عليٌّ القاريُّ في (( شرحِ عينِ العلم ) ): أي خوفًا من وقوعِه (6) ، وهذا فيما إذا كان في لُبْسِهِ قائمًا تعبٌ كالنَّعلِ والخفِّ العربيَّة، إذا احتاج (7) إلى شدِّ شراكِها فلُبْسُها جالسًا أسهل، وما لا تعبَ في لُبْسِها قائمًا كالنَّعلِ العجميَّةِ فلا يقعدُ فيه. انتهى.

(1) في (( سنن أبي داود ) ) (4: 70) ، و (( المعجم الكبير ) ) (12: 210) .

(2) في الأصل: جنببه.

(3) ص 74).

(4) وهو أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البَصْرِيّ البَزَّار، أبو بكر، والبَزَّارُ نسبةً لمن يخرج الدهن من البزور ويبيعه، قال الدَّارَقُطْني: ثقة يخطئ ويتَّكلُ على حفظه. من مؤلفاته: (( المسند ) (ت 292 هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (2: 92) ، (( الكشف ) ) (2: 1682) .

(5) انتهى من (( عين العلم وزين الحلم ) ) (1: 306) .

(6) انتهى من (( شرح علي القاري على عين العلم ) ) (1: 306) .

(7) في الأصل: احتج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت