وهو ما رواهُ أبو داودَ وابنُ ماجه بسندٍ جيِّد، والنَّسَائِيّ، والطَّحَاويّ، والحاكمُ وصحَّحَهُ وغيرُهم: عن بشير بن الخَصَاصِيّة رضيَ اللهُ تعالى عنه: (إنَّ رَسُولَ اللهَ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ القُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلانِ سَبْتِيَان، فَقَالَ لَهُ: يَا صَاحِبَ السَّبتَيْن، أَلْقِ نَعلَيْك) (1) .
ورواهُ ابنُ حِبَّان (2) في (( صحيحِه ) ): عن الحسنِ بن سفيان، عن بندار، عن عبدِ الرَّحمنِ بن مهديّ، عن الأسودِ بن شيبان، عن خالد، عن بشيرٍ بن نهيك، عن بشيرٍ بن الخصاصيّة وزاد: (فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَلَمَّا عَرَفَ رَسُولَ اللهِ خَلَعَ نَعْلَيْه وَرَمَى بِهِمَا) .
قال عبدُ الرَّحمنِ بن مهدي: كنتُ مع عبدِ اللهِ بن عثمانَ في الجنائزِ فلمَّا بلغَ المقابرَ حدَّثتُهُ بهذا الحديث، فقال: حديثٌ جيِّدٌ ورجلٌ ثقة، ثمَّ خلعَ نعلَيْه. انتهى (3) .
فعلمَ منهُ أنَّ الأولى أن يزورَ حافيًا، ولكن لو زارَ متنعِّلًا لا يكره، صرَّحَ به الطَّحَاويّ (4) ، وصاحبُ (( السِّراجِ الوهَّاج ) )، وابنُ ملكٍ في (( مبارقِ الأزهارِ شرحِ مشارقِ الأنوار ) )مستدلِّينَ بما رواهُ البُخاريُّ في (بابِ الميِّتُ يسمعَ خفقَ النِّعال) (5) .
(1) في (( سنن أبي داود ) ) (3: 217) ، و (( سنن النسائي الكبرى ) ) (1: 658) ، و (( المستدرك ) ) (1: 528) ، و (( موارد الظمآن ) ) (1: 201) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (4: 80) ، و (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (3: 65) ، و (( شرح معاني الآثار ) ) (1: 510) ، وغيرهم.
(2) في الأصل: بحتان.
(3) من (( صحيح ابن حبان ) ) (7: 242) .
(4) في (( شرح معاني الآثار ) ) (1: 510) .
(5) في (( صحيحه ) ) (1: 144) .