ونظيرُهُ ما روى أحمدُ بن حنبلَ في (( المسند ) ) (1) : عن عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها قالت: كنتُ أدخلُ بيتي الذي فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم، وإني واضع ثوبي، وأقول: إنّما هو زوجي وأبي، فلمَّا دُفِنَ عمرُ معهم، واللهِ ما دخلتُهُ إلا وأنا مشدودةٌ عليَّ ثيابي حياءً من عمر (2) .
فهذا الأثرُ يدلُّ على أنَّ احترامَ الرَّجلِ بعد موتِهِ كاحترامِهِ في حياتِه، صرَّحَ به السَّيدُ (3) في (( شرحِ المشكاة ) )، وغيره.
(1) وأخرجه الحاكم في (( المستدرك ) ) (3: 63) : أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا حمَّاد بن أسامة، أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه [عن] عائشة رضي الله عنها، قالت: كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإني واضع ثوبي، وأقول: إنِّما هو زوجي وأبي، فلمَّا دُفن عمر معهم، فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودة عليَّ ثيابي حياءً من عمر رضي الله عنه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. منه رحمه الله. (ظفر)
(2) في (( مسند أحمد ) ) (6: 202) ، و (( المستدرك ) ) (3: 63) ، و (( مجمع الزوائد ) ) (8: 26) ، و (( مسند أبي يعلى ) ) (8: 382) .
(3) وهو علي بن محمد بن علي السيد الزين الحسينيّ الجُرْجَانِيّ، أبو الحسن، المعروف بالسيد الشَّريف الجُرْجَاني، من مؤلفاته: (( الشريفيّة ) )، و (( حواشي شرح الشمسيّة ) )، و (( شرح المواقف ) )، و (( شرح الوقاية ) )، (740-816هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (5: 328-330) ، (( الفوائد ) ) (ص212) .