الصفحة 166 من 249

حدَّثنا أبو بكرة، نا أبو عاصم، عن الثَّوريّ، عن أبي قيس، عن هُذيل عن المغيرةِ بن شُعبة، فأخبرَ أبو موسى والمغيرةُ عن المسحِ النَّبويِّ على ما كان منه.

وقد رويَ عن ابنِ عمرَ في ذلك وجهٌ آخر، وهو ما حدَّثنا ابن أبي داود، نا أحمد، نا ابن أبي فُديك، عن ابن أبي ذهب، عن نافع أنَّ ابن عمر: كان إذا توضَّأَ ونعلاهُ في قدمَيْه مسحَ ظهورَ قدمَيْه بيديه، ويقول: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ يفعلُ هكذا، فأخبرَ ابن عمر أنَّ رسولَ اللهِ قد كان في وقتِ ما كان يمسحُ على نعلَيْه يمسحُ على قدمَيْه، فقد يحتملُ أن يكونَ المسحُ على قدمَيْه هو الغرض، وما مسحَ عليهِ نعلَيْه كان فضلًا. انتهى كلامُهُ ملخَّصًا (1) .

وفيه أيضًا ما حاصلُهُ أنّهم أجمعوا على أنَّ الخفَّيْن إذا تخرَّقا حتى تبرزَ القدمانِ أنه لا يجوزُ المسحُ عليه، فكذلك النَّعلان؛ لأنهما لا يسترانِ القدمَيْن. انتهى (2) .

وقال الحافظُ ابنُ حَجَر: هو استدلالٌ صحيح، لكنَّه منازعٌ في نقلَ الإجماعِ المذكور. انتهى (3) .

وأجابَ عنه العَيْنيُّ في (( عمدةِ القاري ) ): بأنَّ مذهبَ الجمهورِ أنَّ مخالفةَ الأقلِّ لا تضرُّ الإجماع، ولا يشترطُ فيه حدُّ التَّواترِ عند الجمهور. انتهى (4) .

وكان صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم يُصلِّي مُتنعِّلًا وحافيًا كما مرَّ تفصيلُهُ (5) وتحقيقُ الحقِّ فيه.

(1) أي الطحاوي من (( شرح معاني الآثار ) ) (1: 96 - 97) .

(2) من (( شرح معاني الآثار ) ) (1: 97) .

(3) من (( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) ) (1: 268) .

(4) من (( عمدة القاري شرح صحيح البخاري ) ) (3: 25) .

(5) ص 65).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت