وكان لا يتَّخذُ من النَّعلِ زوجَيْن، كما روى المؤرِّخُ السَمهوديّ في (( الوفا ) ) (1) بسندِهِ عن عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها قالت: (مَا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ قَطٌّ غَدَاءً لِعَشَاءِ وَلاَ عَشَاءً لِغَدَاء، وَلاَ اتَّخَذَ مِنْ شَيْءٍ زَوْجَيْن، وَلاَ قَمِيصَيْن، وَلاَ رِدَائَيْن، وَلاَ إِزَارَيْن، وَلاَ زَوْجَيْن مِنَ النِّعَال) .
وسندُهُ ضعيفٌ على ما نصَّ عليه بعضُ المحدِّثين، ويؤيِّدُهُ ما في (( النُّورِ الزَّاهرِ السَّاطع في سيرةِ ذي البرهانِ القاطع ) )لابنِ فَهْدٍ المَكِّيِّ الهَاشِمِيّ (2) ، وغيرِهِ من كتبِ السِّير: إنه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كان له نعلانِ وثمانيةُ أزواجِ خفاف.
(1) خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى )) لعلي بن عبد الله بن أحمد الحسنيّ السمهوديّ الشافعيّ، نور الدين، ويعرف بالشريف السمهوديّ، قال العيدورسيّ: فاضل متفننن، متميز في الأصلين والفقه، مديم العلم والجمع والتأليف، متوجِّه للعبادة بالمباحثة والمناظرة قوي الجلادة. من مؤلفاته: (( الغرر البهية في شرح المناسك النووية ) )، و (( اللؤلؤ المنثور في نصيحة ولاة الأمور ) )، و (( أمنية المعتنين بروضة الطالبين للنووي ) )، (844 - 911 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (5: 246 - 247) ، و (( النور السافر ) ) (ص 54 - 57) .
(2) وهو جار الله بن عبد العزيز بن عمر الهاشميّ المَكِّيّ، ويعرف بابن فهد، ويسمى المحب أبا الفضل محمدًا ولكنه بجار الله أشهر، من مؤلفاته: (( حاشية على الضوء اللامع ) )، (( التحفة اللطيفة في بناء المسجد الحرام والكعبة ) )، و (( نشر اللطائف في قطر الطائف ) )، (891 - 954 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (3: 52) . (( الكشف ) ) (1: 372 - 373) . (( معجم المؤلفين ) ) (1: 470) .