ومن الأمثال قولهم لما هو عسيرُ الوقوع: هو كخصفِ النَّعلِ بالرِّجل (1) .
قال عقبةُ بن عامرٍ رضيَ اللهُ تعالى عنه: لأن أمشي على جمرةٍ أو سيفٍ أو أخصفَ نعلي برجلي أحبُّ إليَّ من أن أمشيَ على قبر، رواه ابن ماجةَ عنه (2) .
ومنها: حَذو النَّعلِ بالنَّعل (3) ، وهو بالفتح، بمعنى القطع، يقال: المشي الموافقُ للآخر.
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم: (لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَتِّي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْل، حَتَّى إن كَانَ مِنْهُم مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلانِيةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِك، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّة، وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّة، كُلُّهُم فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدة، قالوا: وَمَنْ هِي يَا رَسُولَ الله؟ قال: الَّذِينَ هُمْ عَلَى مَا أَنَا عَلْيِهِ وَأَصْحَابِي) رواهُ التِّرمذيُّ (4) عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بن العاص.
(1) في (( المستقصى ) ) (2: 400) ، و (( مجمع الأمثال ) )للميداني (2: 359) : هو يخصف حذاءه: يضرب لمن يزيد في الحديث ما ليس منه.
(2) في (( سننه ) ) (1: 499) ، وفي (( مصباح الزجاجة ) ) (2: 41) ، وقال الكناني: هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(3) ينظر: (( مجمع الأمثال ) ) (1: 204) .
(4) في (( سننه ) ) (5: 26) ، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.