فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 200

هذه المعاملة لا تجوز؛ لأنه إذا كانت المعاملة ثلاثية ودخل فيها البنك كوسيط فهنا لا يجوز؛ لابد أن تنتقل السلعة إلى ملكية البنك ثم يبيعها البنك على العميل، لكن الواقع في مثل هذه المعاملات هم يقولون هي بدون فوائد بدون زيادة لكن في الحقيقة فيها خصم وليس فيها زيادة، فيقولون: إذا اشتريت بالنقد هي بمليون ولكن هنا سيكون للمشتري ما يعرف بالاسترجاع أو ما يسمونه (Redial) إعادة، يُعاد له جزء من المال، أما إذا اشترى بالأجل فلا يستحق هذه الإعادة، فهو في الحقيقة هناك زيادة لكنها زيادة مستورة، وعلى هذا فهذه المعاملة لا تجوز لأن البنك لم يتملك تلك السلعة ودوره كان تمويلًا نقديًا.

عارض الأسئلة:

أحسن الله إليك يا شيخنا، هذا سائل يقول: هل تدفع النقود التي تصرف إلى بلد آخر عن طريق الحوالة المصرفية بفعل البلد المُحَوَّل أو المحول إليه؟

الشيخ:

يكون سعر الصرف بأي سعر يتفقان عليه، والبنوك عادة تستخدم سعر الصرف في البلد المحول إليه، لكن المسألة هنا لا يترتب عليها محظور شرعي، فبأي سعر تم سعر الصرف فهو جائز لأن مبادلة عملة بعملة أخرى لا يشترط فيها إلا التقابض لا يشترط التماثل.

عارض الأسئلة:

أحسن الله إليك هذا سائل يقول: ما الفرق بين الفوائد والهدايا والخدمات من حيث الحكم مع أنها كلها تكون قرضًا جر نفعًا؟

الشيخ:

الفوائد مشروطة في العقد ابتداءً، الفوائد مشروطة في عقد القرض ابتداءً يعني في الحسابات الجارية فلذلك هي محرمة دائمًا، بينما الهدايا ليست مشروطة، البنك قد يضع هذه الهدايا لجميع الناس، يضع مثلًا تقاويم على الطاولات، كل من دخل إلى البنك له أن يأخذ من هذه الهدية سواء كان له حساب جاري أو ليس له حسابًا جاريًا، أما إذا خص أصحاب الحسابات الجارية بالهدايا فنقول هذه الهدايا أصبحت ملحقة بالفوائد لأن فيها شبهة القرض بمنفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت