فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 200

أو نقول: هو وكيل عن البنك صاحب البطاقة في الإقراض، هو وكيل عنهما جميعًا، وكيل عن البنك ووكيل عن العميل وفي العادة البنك صاحب الماكينة أيضًا سيأخذ ماذا؟ رسوم، سيأخذ رسومًا مقابل هذه الوساطة، هذه الرسوم جائزة التي يأخذها البنك صاحب الجهاز لأن هذه الرسوم مقابل وكالته ولا يترتب عليها محظورًا شرعيًا، ليست مقابل قرض ولا مقابل ضمان؛ لأنه لم يقرض أحدًا ولم يضمن أحدًا، هو مجرد ماذا؟ وكيل، هو مجرد وكيل عن الطرفين، فالأجور التي يأخذها جائزة سواء أكانت نسبية أو كانت مبالغ ثابتة، كذلك الأجور التي تأخذها المنظمة الراعية للبطاقة، منظمة (الفيزا) تأخذ عن كل عملية أحد عشر سنتًا عن كل عملية تتم عن طريقها تأخذ أحد عشر سنتًا مبلغ ثابت سواء كان السحب لمائة ألف ريال، أو لألف ريال أو لعشرة آلاف ريال تأخذ مبلغًا ثابتًا، هذه الرسوم التي تتقاضاها أيضًا المنظمة الراعية جائزة؛ لأنها مقابل التوسط أو مقابل الخدمات التي قدمتها للطرفين وليست مقابل القرض ولا الضمان.

-إذا استخدم صاحب البطاقة بطاقته في السحب من جهاز صراف لغير البنك الذي أصدر البطاقة، لكن لو أن شخصًا يحمل بطاقة (فيزا) للراجحي مثلًا واستخدم البطاقة من جهاز صراف الراجحي، فهنا العلاقة تكون ثنائية، لا تأخذ منظمة"الفيزا"أي رسوم، ولا أي بنك يأخذ أي رسوم.

إذًا: هذا هو الاستخدام الأول لبطاقات الائتمان، الاستخدام الأول إذًا لبطاقات الائتمان هو في السحب النقدي، والعلاقة فيه ثنائية، وتكيف على أنها عقد قرض، البنك المصدر للبطاقة مقرض، وحامل البطاقة ماذا؟ مقترض، لا يجوز للبنك المصدر أن يأخذ أي فائدة مقابل عملية السحب هذه لأن هذه الفائدة ستكون في عقد قرض، وهو محرم شرعًا، يحرم شرعًا أن يأخذ فائدة على عقد القرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت