فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 200

نحن قلنا أن الأصل في البيوع هو الحل، ولذلك من أراد أن ينظر في أي معاملة أو في أي عقد عليه أن ينظر في دائرة الحلال أم دائرة الحرام؟ أيهما أوسع .. دائرة الحلال أم دائرة الحرام؟

-دائرة الحلال أوسع، فلذلك طالب العلم، أو المفتي عندما تعرض عليه أي مسألة يحتاج أن ينظر في الدائرة الضيقة أم ينظر في الدائرة الواسعة؟

-ينظر في الدائرة الضيقة، فيقول: هذه المعاملة هل تدخل في هذه الدائرة الضيقة المحصورة"المعاملات المحرمة"، فإن لم تكن هذه المعاملة داخلة في تلك الدائرة، فإنه يبني على الأصل، وهو ما عليه الدائرة الأوسع، وأن هذه المعاملة الأصل فيها هو الحل، ولذلك لابد لدارس المعاملات ما هي دائرة الحرام التي تحصر المعاملات المحرمة، وهذا ما سنبينه في القاعدة الثالثة …

القاعدة الثالثة: بيان أنواع المحرمات في البيوع.

فنقول المحرم في البيوع على نوعين:

2 -مُحَرَّمٌ لِكَسْبِهِ. ... 1 - مُحَرَّمٌ لِذَاتِهِ.

فنبدأ أولًا بالنوع الأول، وهو: المحرم لذاته.

المقصود بالمحرم لذاته: كل ما كانت منفعته محرمة، فهو محرم لذاته، كالخمر، والميتة، والخنزير، والتماثيل. فهذا هو المحرم لذاته، ولو كانت تلك المنفعة تباح عند الضرورة.

فإذا كانت المنفعة من حيث الأصل محرمة، فإن تلك العين تكون محرمة، لا يجوز بيعها، وتدخل في دائرة الحرام، ولو كان في تلك العين منافع أحيانًا تباح عند الحاجة، أو تباح عند الضرورة، ودليل هذا النوع المحرم لذاته، قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق الذي أشرنا إليه: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر - رضي الله عنه: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت