فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 200

فنستعين بالله تعالى، وكما قلت: سنبدأ أولًا بالتأصيل الفقهي لعقد البيع، وسنشرع في ذكر القواعد الفقهية الرئيسة التي تحكم عقد البيع، سنبدأ بالقاعدة الأولى من قواعد البيع، والقاعدة الأولى وهي الأساس الذي ينبغي لطالب العلم في دراسته للمعاملات أن ينطلق من هذه القاعدة.

القاعدة الأولي: الأصل في البيوع هو الْحِل.

ولشرح هذه القاعدة، وتطبيقها نبين مفرداتها:

نقول: معنى الأصل: يعني الأساس ن الذي ينبني عليه أصل العقد هو الحل.

والحل: بمعنى"الإباحة".

أما البيع فيُعَرَّف لغة بأنَّه: أَخْذُ شَيءٍ، وإِعطَاءُ شَيءٍ آخَر.

سميَّ بذلك لأن كلًا من المتبايعين يمد باعه في الأخذ والإعطاء.

وفي الاصطلاح الشرعي: يعرف البيع بأنه: مبادلة مالٍ بمال لغرض التملك، وهناك نوع من المبادلة: أخذ شيء ـ وإعطاء شيء. ويكون القصد من تلك المبادلة هو: التملك.

ولهذا يُقَسِّم أهل العلم أنواع المبادلات أو أنواع العقود إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: عقود المعاوضات: وهي التي يكون فيها المبادلة، كالبيع، والإيجارة، ونحوها.

يبذل الشخص شيئًا، ويأخذ بدلًا منه شيئًا آخر.

القسم الثاني: عقود التبرعات: التي يكون فيها بذل من جانب واحد دون الجانب الآخر.

مثل: الهبة، الصدقة، الهدية .. ونحو ذلك.

القسم الثالث: عقود التوثيقات: التي يراد منها توثيق عقد آخر، لا تراد لذاتها هذه العقدة، وإنما تراد لتوثيق عقد آخر مثل عقد الضمان، والرهن، والكفالة.

القسم الأخير: عقود المشاركات: أن يجتمع اثنان - شريكان - لأجل المتاجرة بالمال بقصد الاشتراك في الربح.

إِ ذًا هذه أربعة أنواع من العقود. البيع يندرج في أي هذه العقود؟.

النوع الأول"المعاوضات"؛ ولذلك لما عرفنا البيع قلنا: إنه نوع من المبادلة.

البيع بهذه الكيفية، وبهذه الصفة التي شرحناها، الأصل فيه هو الحل ن والإباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت