فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 200

وقد دَلَّ على هذا الأصل الكتاب، والسنة والإجماع، والقياس:

أما الكتاب: فقول الله تعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] .

فإنَّ (الْـ) في كلمة {الْبَيْعَ} : الصحيح أنها تفيد العموم، فهي تشمل أي بيع.

ومن السنة: أحاديث كثيرة تدل على أن الأصل في البيع هو الحل، لعل من أبرزها ما جاء في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على أن البيع مباح من حيث الجملة.

وأما القياس: فإنَّ الناس تقول: لا غنى بهم عن الأشياء التي عند غيرهم، ولا سبيل لهم إلى تملكها إلا عند طريق البيع، والشريعة لا تمنع شيئًا فيه مصلحة.

إذا هذه هي القاعدة الأولى"أن الأصل في البيوع هو الحل"، وعَرَّفنا البيع، وعرفنا العقود التي تكون ببن الناس، وبينا أن البيع يندرج ضمن عقود المعاوضات، بقي قبل أن ننتقل من هذه القاعدة أن نبين أنواع البيوع التي الأصل فيها هو الحل.

فالبيع ليس على صفة واحدة، قد يكون على صفات متعددة، وأنواع مختلفة، وهناك أنوا متعددة للبيوع.

وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى ثلاثة أقسام: …

القسم الأول: مبادلة نقدٍ بـ عَرَض. يبذل الشخص نقد ويأخذ عرضًا.

والمراد بالعرض: العروض إذا أطلقت في المعاملات فهي مقصود بها ما عدا النقود؛ لأن عندنا"نقد"، وعندنا"عرض".

النقد مثل: الذهب، والفضة، ومثل الأوراق النقدية المعاصرة كالريال، والدولار ن والجنية ونحوها .. هذه تسمى نقود. يقابلها العروض.فالقسم الأول من أقسام البيوع هو مبادلة النقود بالعروض، وهذا هو الأصل في البيع.

القسم الثاني: مبادلة عَرَضٍ بـ عَرَض.

مثال على ذلك: سيارة بسيارة، ثوب -مثلًا - بجهاز كمبيوتر، ونحو ذلك. فهذه مبادلة عرض بعرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت