ننتقل إلى السبب الثالث: وهو المهم حقيقة ومن خلاله بإذن الله سندلك إلى المعاملات المصرفية لأن المعاملات المصرفية في الحقيقة تحوم حول ماذا؟ الربا، تحوم حول الربا، فلذلك من المهم لطالب العلم أن يتقن قاعدة الربا ويعرفها قبل أن يحكم على أي معاملة معاصرة، بل إن الربا في الحقيقة قد فشا يعني في المعاملات المصرفية بشكل أصبح في نظر الناس أن إنشاء أي مصرف أو وجود أي مصرف يقترن بوجود الربا؛ لأن المصارف في الحقيقة لم تكن تعرف شيئًا من المعاملات المشروعة أو المعاملات الخالية من الربا، فلذلك أصبح الربا مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالمعاملات المصرفية فلذلك نبين الربا وحقيقته ثم ندلك إلى المعاملات المصرفية، فالربا، أو نقول، الآن وصلنا إلى أي قاعدة؟ القاعدة الثامنة.
فنقول: الربا في الشريعة على نوعين:"ربا ديون، وربا بيوع"
أما ربا الديون فهو محرم تحريم مقاصد.
وأما ربا البيوع فهو محرم تحريم وسائل، وهنا نشرح هذه القاعدة، نشرحها أولًا بتعريف الربا، فالربا في اللغة بمعنى الزيادة، ومنه قول الله تعالى: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: 5] يعني زادت الأرض بظهور النبات فيها، وأما في الاصطلاح الشرعي: فالربا هو الزيادة أو التأخير في أموال مخصوصة.
الحكم التكليفي للربا: