فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 200

إِذًا سبب التحريم في هذا النوع هو لذات السلعة التي ستباع التي سيجري عليها العقد ، ففيها الإشكالية فيها التحريم ، وهنا سميناها محرم لذاته ، والتصنيف هنا مهم لأنه سيترتب عليه آثار سنشير إليها بعد قليل إن شاء الله .

والمحرم لذاته على نوعين:

النوع الأول: ما هو حرام العين ، والانتفاع جملة . بمعنى: أن هذه العين بذاتها محرمة ، ومنفعتها كذلك محرمة - أي في الأصل - وهذا النوع من الأعيان يحرم بيعه مطلقًا حتى وإن كان المشتري سينتفع به في شيء مباح .

وهذا النوع خمسة أصناف: محدود ، خمسة أشياء فقط لا يتعداها ، وهذه الخمسة أشياء هي التي أشار إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر - رضي الله عنه - ، وعندنا أربعة أشياء في حديث جابر - رضي الله عنه - ، ويضاف إليها ما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وأبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - ، وغيرهم ..أن النبي - رضي الله عنه - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ . فالمحرم لذاته إذًا خمسة أشياء هي:

1 -الخمر .

2 -الميتة .

3 -الخنزير .

4 -الأصنام .

5 -الكلب .

هذه لا يجوز بيعها مطلقًا ، حتى وإن كان المشتري سينتفع بها على وجه مباح .

هل هذا يتصور - أن المشتري ينتفع بها على وجه مباح ؟ أن شخص يأخذ شيء من الأصناف المذكورة، وينتفع به على شكل مباح ؟

مثل: كلب الصيد ، فمثلًا: لو أن شخصًا يريد أن يشتري كلبًا لأجل الصيد ، فهنا نقول: لا يجوز .

لأنه محرم العين من حيث الأصل .

صنف آخر هل يمكن الانتفاع به على مجه مباح .

من يشتري ميتة ليطعم بها كلب الصيد الذي عنده ، أو يشتري ميتة ليطعم بها الصقر الذي عنده . هذا جائز على الصحيح من أقوال أهل العلم ، فالآن سينتفع بالميتة في شيء مباح ، فهل يجوز أن يشتري الميتة ؟ نقول: لا . لا يشتريها ، والبيع لا يصح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت