إِذًا سبب التحريم في هذا النوع هو لذات السلعة التي ستباع التي سيجري عليها العقد ، ففيها الإشكالية فيها التحريم ، وهنا سميناها محرم لذاته ، والتصنيف هنا مهم لأنه سيترتب عليه آثار سنشير إليها بعد قليل إن شاء الله .
والمحرم لذاته على نوعين:
النوع الأول: ما هو حرام العين ، والانتفاع جملة . بمعنى: أن هذه العين بذاتها محرمة ، ومنفعتها كذلك محرمة - أي في الأصل - وهذا النوع من الأعيان يحرم بيعه مطلقًا حتى وإن كان المشتري سينتفع به في شيء مباح .
وهذا النوع خمسة أصناف: محدود ، خمسة أشياء فقط لا يتعداها ، وهذه الخمسة أشياء هي التي أشار إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر - رضي الله عنه - ، وعندنا أربعة أشياء في حديث جابر - رضي الله عنه - ، ويضاف إليها ما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وأبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - ، وغيرهم ..أن النبي - رضي الله عنه - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ . فالمحرم لذاته إذًا خمسة أشياء هي:
1 -الخمر .
2 -الميتة .
3 -الخنزير .
4 -الأصنام .
5 -الكلب .
هذه لا يجوز بيعها مطلقًا ، حتى وإن كان المشتري سينتفع بها على وجه مباح .
هل هذا يتصور - أن المشتري ينتفع بها على وجه مباح ؟ أن شخص يأخذ شيء من الأصناف المذكورة، وينتفع به على شكل مباح ؟
مثل: كلب الصيد ، فمثلًا: لو أن شخصًا يريد أن يشتري كلبًا لأجل الصيد ، فهنا نقول: لا يجوز .
لأنه محرم العين من حيث الأصل .
صنف آخر هل يمكن الانتفاع به على مجه مباح .
من يشتري ميتة ليطعم بها كلب الصيد الذي عنده ، أو يشتري ميتة ليطعم بها الصقر الذي عنده . هذا جائز على الصحيح من أقوال أهل العلم ، فالآن سينتفع بالميتة في شيء مباح ، فهل يجوز أن يشتري الميتة ؟ نقول: لا . لا يشتريها ، والبيع لا يصح .