فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 200

والطرف الثالث هو: التاجر أو ما يسمى بقابل البطاقة، العلاقة الآن ثلاثية، فالآن في هذه العلاقة تكيف العلاقة بين الأطراف الثلاثة البنك المصدر وحامل البطاقة والتاجر، تكيف على أنها عقد ضمان، العقد الحاكم لهذه العملية هو عقد الضمان، فالبنك المصدر يضمن حامل البطاقة تجاه من؟ التاجر، تجاه التاجر، فعندنا البنك المصدر هو الضامن، وحامل البطاقة ماذا يكون حامل البطاقة هو المضمون عنه، والتاجر قابل البطاقة هو المضمون له، ثم ننظر في مآل هذا القرض، إن لم يكن لحامل البطاقة رصيد لدى البنك المصدر للبطاقة، إذا لم يكن له رصيد فإن هذا الضمان يؤول إلى القرض، فالبنك المصدر سيسدد عن حامل البطاقة، لنفرض أن حامل البطاقة استخدم هذه البطاقة لدى التاجر بمبلغ ألف ريال، البنك المصدر من الذي سيسدد هذه الألف ريال؟ البنك المصدر لأنه نحن نفترض الآن أن العميل ليس له رصيد فالآن لما قدم البطاقة للتاجر، العميل لما قدمها للتاجر ضمنه البنك المصدر تجاه التاجر، فإذا استخدمها عند التاجر فإن هذا الضمان ماذا؟ أصبح هذا الضمان ماذا؟ قرضًا، أصبح قرضًا من البنك المصدر لمن؟ لا، ليس قرضًا للتاجر، قرضًا لمن؟ للعميل، قرضًا لحامل البطاقة فهو أقرضه الألف ريال وسدد عنه، إذًا: الضمان هنا آل إلى القرض متى سيسدد العميل حامل البطاقة للتاجر؟ بعد فترة السماح، يعني بعد خمسين يومًا، إذًا: تحول الضمان إلى قرض، إن كان للعميل حامل البطاقة رصيد لدى البنك المصدر للبطاقة فهنا الضمان لا يؤول إلى القرض، نفرض أن هذا العميل له - مثلًا - عند البنك عشرة آلاف ريال، واستخدم هذه البطاقة بمبلغ ألف ريال، فجاء البنك وسدد عنه الألف ريال، هل إلى قرض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت