الصفحة 25 من 95

أهلي بعد ما نمت, وأنا أريد الصوم, فزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما كنت خليقًا أن تفعل» فنزل الكتاب {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} وقال سعد بن أبي عروبة عن قيس بن سعد, عن عطاء بن أبي رباح, عن أبي هريرة في قول الله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ـ إلى قوله ـ ثم أتموا الصيام إلى الليل} قال: كان المسلمون قبل أن تنزل هذه الاَية إذا صلوا العشاء الاَخرة, حرم عليهم الطعام والشراب والنساء حتى يفطروا, وأن عمر بن الخطاب أصاب أهله بعد صلاة العشاء, وأن صرمة بن قيس الأنصاري غلبته عيناه بعد صلاة المغرب, فنام ولم يشبع من الطعام, ولم يستقيظ حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء, فقام فأكل وشرب, فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك, فأنزل الله عند ذلك {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نساءكم} يعني بالرفث مجامعة النساء {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} يعني تجامعون النساء وتأكلون وتشربون بعد العشاء {فتاب عليكم وعفا عنكم فالاَن باشرون} يعني جامعوهن {وابتغوا ما كتب الله لكم} يعني الولد {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} فكان ذلك عفوًا من الله ورحمة, وقال هشيم عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى, قال: قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه, فقال: يا رسول الله, إني أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله, فقالت: إنها قد نامت فظننتها تعتل فواقعتها, فنزل في عمر {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} وهكذا رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى به, وقال أبو جعفر بن جرير: حدثني المثنى, حدثنا سويد, أخبرنا ابن المبارك, عن أبي لهيعة, حدثني موسى بن جبير مولى بني سلمة, أنه سمع عبد الله بن كعب بن مالك يحدث عن أبيه قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت