يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم ...
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
جاء في ترجمة جاكير الكردي: (( أنه استأذنه رجل في ركوب بحر الهند للتجارة، فقال له: إذا وقعت في شدة فناد باسمي ثم بعد ستة أشهر وثب الشيخ قائما وصفق بكفيه وقال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ... ومشى خطوات يميناً وشمالاً ثم جلس فسأله من حوله فقال: كاد فلان يغرق لولا أن نجاه الله ... فأرّخه الجماعة، ثم بعد سبعة أشهر وصل المسافر فأكب على يد الشيخ يقبلها وأخبر أنه حين هاج البحر هتفوا باسم الشيخ يقول: فرأيناه عندنا في السفينة فصفق وأشار بكمه إلى البحر فهدأ ثم أشار إلى الجنوب فهبت ريح طيبة أعادتنا إلى ديارنا ثم مشى الشيخ خطوات على الماء حتى غاب عنا ) ) [1] .
وهذا محمد الحنفي يقول في مرض موته: (( من كان له حاجة فليأت قبري ويطلب حاجته أوفها له فإن ما بيني وبينكم غير ذراع من تراب وكل رجل يحجبه عن أصحابه ذراع من تراب فليس برجل ) ) [2] .
وليت الأمر وقف عند دعاء البشر جاء في ترجمة أبي الخير الكليباني: (( أنه كان لا يفارق الكلاب في أي مجلس كان فيه حتى في الجامع والحمام وكان كل من جاءه في حملة يقول: اشتر لهذا الكلب رطل شواء وهو يقضي حاجتك فيفعل فيذهب ذلك الكلب ويقضي حاجته ) ) [3] .
بل تعدى الأمر عندهم حتى صاروا يقطعون الجنة لمن شاؤوا مضاهين بذلك النصارى في عصور الظلام، ذكروا في ترجمة أحمد الرفاعي أنه باع رجلاً قصراً في الجنة [4] .
وجاء في ترجمة عبد الله باعلوي أن رجلاً سأله الجنة فدعا له بذلك، فلما مات الرجل حضر الشيخ دفنه وجلس عند قبره ساعة فتغير وجهه ثم ضحك واستبشر فسئل عن ذلك
(1) الجامع (1/ 379) .
(2) الجامع (1/ 162) .
(3) الجامع (1/ 273) .
(4) الجامع (1/ 296) .