الصفحة 1 من 34

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،

من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} ، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} .

أما بعد:

فإن خير العلوم وأشرفها: علم التوحيد، وأفضل مراتب الجهاد: الذب عن جناب التوحيد وتصفيته من الشوائب والبدع مما يدخل عليه غفلة من أهل الحق.

وفي غفلةٍ تولى قيادة هذه الأمة فئات من المفكرين ساروا بالأمة إلى مواطن الهاوية وذلك لبعدهم عن النبع الإسلامي الصافي وحملهم ألوية الزخارف الباطلة والعقائد المتصدعة الهاوية فكان على أهل الإسلام وخاصة أهل السنة والجماعة بيان الحق وسل سيف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولما كان أمر هذه الأمة لا يعود إلى سابق عهده من عزة وانتصار إلا بتصفية عقائدهم مما علق بها من شوائب الدخن الباطل كان لزامًا فضح موارد ومظان هذا الدخن.

وبحمد الله عز وجل وطمعًا في تحصيل ما حصله السلف من فضائل غزيرة فإني جعلت همي في باكورة انتاجي: تجلية الستار عن مسائل عقدية نسبت إلى الإسلام زورًا وبهتانًا وعن كتب غررت بالمسلمين طويلًا.

فكان هذا النتاج وهو نقد لشرح جوهرة التوحيد للبيجوري المسمى تحفة المريد، وسميت كتابي - الرد الأثري المفيد [1] على البيجوري في شرح جوهرة التوحيد - وقد تحريت فيه عقيدة أهل السنة والجماعة ومناهج وعلومهم واستدلالاتهم ولا أزعم الكمال ولا القرب منه والتقصير مني محقق، واسأل الله العظيم المغفرة والهداية والقبول.

وكتب

أبو قتادة

عمان / الأردن

26 / شوال / 1407 هـ [2]

(1) "1"هذه الطبعة الثانية عام 1412 هـ تهذيب يسير للأصل بعنوان: ملاحظات على البيجوري في شرح جوهرة التوحيد.

(2) "2"وأخذت هذه الملاحظات من الأصل وطبعت 1412 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت