من المضحكات المبكيات غرائب كثير من القصص التي يريدها البيجوري في شرحه, وغرائب هذه القصص يكمن في أن فيها من الشطط والضلالات والدعوة إلى الجاهلية الشيء الكثير , والبيجوري يورد هذه القصص ليدلل بها على عقيدته وينصر بها دعوته. سيرى قارئ هذه القصص أو أمثلة منها كم أن البيجوري يحتقر عقل المرء المسلم الواعي وكم يحدث في عقل المتابع له من الضلالات والاعتقادات الباطلة الغريبة.
1)يقول البيجوري: عن موسى عليه السلام حين سمع كلام الله - من غير صوت: (وقد أشرق وجهه من النور, فما رآه احد إلا عمي فتبرقع وبقي البرقع على وجهه إلى أن مات) [1] .
ولعلك ستسأل أخي القارئ من أين للبيجوري هذا الخبر ومن أي طريق استقاه؟
وسيجيبك أتباع البيجوري من الأشاعرة والصوفية: قد صح هذا عند أهل الحقيقة بطريق الكشف وما عليك إلا التسليم , ولا تعترض فتنطرد.
وكلنا نقول الم يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام ربه حين اسري به؟ فلماذا لم يتبرقع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟ كما فعل أخوه موسى من قبل كما زعموا؟؟
2)يقول البيجوري: وحكي أن بن الشجري كان يقرر في درسه قوله تعالى: {كل يوم هو في شأن} فسال سائل وقال له: ما شأن ربك الآن؟؟ فاطرق رأسه وقام متحيرا فنام, فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك , فقال له صلى الله عليه وسلم: السائل لك الخضر , فإذا أتاك في غد وسالك فقل له: شؤون يبديها ولا يبتديها يرفع أقواما ويخفض آخرين. فلما أصبح , أتاه وسأله فأجابه بما ذكر فقال له: صل على من علمك. ومشى مسرعا.
في هذه القصة يقرر عدة أمور منها:
1)أن الخضر عليه السلام بين أظهرنا.
2)ان الخضر عليه السلام يعلم الغيب حتى ما يحدث معنا في منامتنا"صل على من علمك".
3)الرؤى والأحلام طريق من طرق تلقي العلم.
وللجواب على هذه الأمور نقول:
1)إما أن الخضر عليه السلام حي فقول الله تعالى: {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون} رد عليه وناف له.
2)إما أن الخضر عليه السلام يعلم الغيب فقول الله تعالى: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله} ، وقوله تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا} أحق بالإتباع والقبول.
3)إما أن الرؤى والأحلام طريق تلقي العلم فقول الله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} بيان أوضح على أن العلم هو كتاب وسنة.
(1) "1"الشرح 74