و (قَرْنُ الثَّعالبِ) :"موضع يقع عَلَى الطَرِيقِ بين مَكَّةَ والطَّائِفِ، يَبْعُدُ عَنْ مَكَّةَ 80 كم، وَ عَنْ الطَّائِفِ (53) كم" [1] .
و قيل: إنه قرن المنازل (ميقات أهل نجد) ، و ردَّه الشيخ ابن عثيمين، حيث قال:"... و لكن الصحيح: أن قرنَ الثعالب غيرُ قرن المنازل" [2] .
و (الأخشبانِ) : جبلانِ بمكَّةَ، قيل: هما أبو قُبَيْسٍ، و قُعَيْقِعَانَ.
إن الله عز و جل يجيب دعاء المضطرين، و يفرِّج همَّ المهمومين، و صدق القائل:
يا صاحب الهم، إن الهم منفرج ... أبشر بخير فإن الفارج اللهُ
اليأس يقطع أحيانًا بصاحبه ... لا تيأسَنَّ؛ فإن الكافيَ اللهُ
إذا بُليت فثق بالله، و ارضَ به ... إن الذي يكشف البلوى هو اللهُ
الله يُحدث بعد العسر ميسرةً ... لا تجزعن فإن الصانع اللهُ
واللهِ، مالَكَ غيرُ الله من أحد ... فحسبك اللهُ في كلٍّ لك اللهُ.
و كلما خضع العبد لله رفع قدرَه، و كلما افتقر إليه أغناه و نَصَرَه.
عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال:"لما تُوفي أبو طالب، خرج النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الطائف ماشيًا على قدميه، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، فانصرف، فأتى ظلَّ شجرة، فصلى ركعتين، ثم قال:"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت أرحم الراحمين، إلى من تكلني، إلى عدو يتجهمنى، أو إلى قريبٍ ملكته أمري، إن لم تكن غضبانَ عليَّ فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلَح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تُنزل بي غضبك، أو تُحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول و لا قوة إلا بك" [3] ."
(1) بتصرف من معجم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ ل عاتق بن غيث الحربي (1/ 254) .
(2) الشرح الممتع (7/ 45) .
(3) رواه الطبراني في الدعاء (1036) واللفظ له والضياء المقدسي في المختارة (161) ، وابن عدي في الكامل (6/ 111) ، ومن طريقه ابن عساكر (49/ 152) ، ورواه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي (2/ 275) جميعا من طريق وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر به. وقال الهيثمي:"رواه الطبراني، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات".مجمع الزوائد (6/ 35) .
و ضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (2933) ، وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (المجموعة الثانية: 3/ 208) :"هذا الحديث ضعيف من جهة إسناده".