الصفحة 32 من 33

فى صباح الجمعة 23 من شعبان 492 ه دخل الصليبيون المسجدَ الأقصى، و قتلوا ما يزيد عن ستين ألف شخص، و في يوم الجمعة 27 من رجب عام 583 ه حرره المسلمون بقيادة السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب.

إن المسجد الأقصى يئن، و يشتكى تدنيسَ الصهاينة المجرمين، و يصيح في المسلمين بلسان الحال، قائلًا:

أنا المسجد الأقصى، و بيت النبوات ... أنا القبلة الأولى ومهد العبادات

لقد بارك الرحمن حولى بآيهِ ... فهل صنتموا وحيى، وسرتم بآياتى

هنا صخرتى ثكلى هنا قبلتى بكت ... و قد دنّس الشُّذاذ أرضى وساحاتى

لقد احرقوا عرشى، وقد أهرقوا دمى ... و قد أطفاوا نورى، وداسوا قداساتى

فيا أمتى، إن لم تذودوا وتدفعوا ... فلا كنتمُ أهلًا لتلك الرسالات

إلى مسجدى هذا تُشد رحالُكم ... وحولى أفاض الله آىَ الكرامات

سلوا تلكموا الأيامَ والنصر مشرق ... بكفِّ صلاح الدين رمزِ الكفاحات

فلا تطلبوا باللين حقًا مضيَّعًا ... فليس بغير السيف تُرعى أماناتى.

من مظاهر التوفيق في رحلة الإسراء والمعراج [1] :

أولًا: التوفيق للمتابعة في ربط البراق.

ثانيًا: التوفيق لاختيار الفطرة.

ثالثًا: التوفيق في عدم إزاغة بصره- صلى الله عليه وسلم -.

رابعًا: التوفيق في وصف المسجد لكفار مكة.

لماذا أغلق باب التوفيق عن بعض الناس؟

قال شقيق بن إبراهيم:"أُغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء:"

1 -اشتغالهم بالنعمة عن شكرها.

2 -رغبتهم في العلم، وتركهم العمل.

3 -المسارعة إلى الذنب، وتأخير التوبة.

4 -الاغترار بصحبة الصالحين، وترك الاقتداء بأفعالهم.

5 -إدبار الدنيا عنهم وهم يتَّبعونها.

6 -إقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها" [2] ."

(1) مستفاد من خطبة بعنوان:"من دروس الإسراء والمعراج: التوفيق"للشيخ السيد مراد سلامة.

(2) الفوائد (ص:177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت