الناظم: (كذاكَ ما جاءَ لِبَذِّ الفَخْرِ) . وقوله: (لِبَذِّ الفَخْرِ) أي: للغلبة في المفاخرة، وليس (البذُّ) لغةً في"البَذل"كما يُتوهم.
4 -أن تكون"فَعَلَ"بفتح العين مضعَّفة متعدية، نحو:"سبَّ يسُبُّ، مدَّ يمُدُّ، صبَّ يصُبُّ، فتّ يفُتُّ، حجَّ البيت يحُجُّه، ردَّ يرُدُّ، حثَّ يحُثُّ، بثَّ الخبر يبُثُّه، ضرَّهُ يضُرُّه،"
.... وَرَوَوْا
سماعًا الكسرَ، وفي حَبَّ انفَرَدْ ...
رشَّ يرُشُّ، دكّ يدّكُّ، زفّ العروس يزُفُّها"، وإلى هذا الجالب أشار الناظم بقوله: (أوْ مُضَعَّفٌ إنْ يَتَعَدَّى) أي: أنَّ من جوالب ضم مضارع"فَعَلَ"بفتح العين أن يأتي مضعَّفًا متعديًا."
قال: (وَرَوَوا سماعًا الكسرَ، وفي حَبَّ انفَرَدْ) تقدم أنَّ القياس في"فَعَلَ"بفتح العين المضعفة المتعدية أن يأتي مضارعها مضموم العين، إلا أنه شذّ من ذلك أفعال، والشاذ على قسمين:
1 -ما سُمِعَ فيه الضم المقيس، والكسر الشاذ، وهي تسعة أفعال، منها:"شدَّهُ يشُدّه ويشِدّه، نمَّ الحديث ينُمُّهُ وينِمُّه، شجَّهُ يشُجُّه ويشِجّه، بتَّهُ يبُتُّهُ ويبِتُّه"، وهذا هو المراد بقول الناظم: (وَرَوَوا) أي: في مضارع فَعَلَ المضعفة المتعدية (سماعًا الكسرَ) أي: مع الضم، وذلك في الأفعال التسعة.
.... وَضَمُّ لازمٍ سماعًا قدْ وَرَدْ
2 -ما لم يُسمع فيه إلا الكسر الشاذ لا غير، وذلك في فعْلٍ واحد، وهو:"حَبَّ"فمضارعه يحِبُّ بكسر الحاء [1] ، وهذا هو المراد بقول الناظم: (وفي حَبَّ انفَرَدْ) أي: انفرد الكسر، ولم يُسمَع فيه الضمُّ على القياس.
(1) أما"يُحِبُّ"بضم حرف المضارعة - الياء - فهو مضارِعُ"أحَبَّ"الرباعي، وليس مضارع"حَبَّ"الثلاثي.