الصفحة 14 من 58

الصفة الثانية:

صفة السعي بين الناس بالإصلاح ونشر الخير

قوله تعالى: [وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا] [1]

أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدِّث عن أنس قال: قلت يا نبي الله لو أتيت عبد الله بن أُبي فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم فركب حمارًا وانطلق المسلمون يمشون، وهي أرض سبخة فلما أتاه النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني، فوالله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار: والله لَحِمَارُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحًا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، وكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنه أنزلت فيهم. [2]

الصفة الثالثة:

صفة السخرية والاستهزاء

كن على حذر من السخرية والاستهزاء وتذكر قول الله (إِن تَسخرُوا مِنَّا فإِنَّا نَسخرُ مِنكُم كما تَسخرُونَ) [3]

مما ذكر في أسباب نزول هذه الآية ما روى عن أنس أنه قال: نزلت في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - عيّرن أم سلمة بالقص. وقال عكرمة عن ابن عباس إن صفية بنت حييّ بن أخطب أتت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن النساء يعيرنني ويقلن: يا يهودية بنت يهوديين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلا قلت: إن أبي هارون وإن عمي موسى وإن زوجي محمد» ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(1) سورة الحجرات، الآية: 9.

(2) رواه البخاري عن مُسدَّد ورواه مسلم عن محمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن المعتمر.

(3) سورة هود الآية 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت