الوصية الثالثة:
ولا تغتابوا
الغيبة لغةً:
الغِيبة: الوَقيعة في النَّاس؛ لأنَّها لا تقال إلا في غَيْبَة، يقال: اغتابه اغتيابًا إذا وقع فيه وذكره بما يكره من العيوب وهو حق، والاسم الغيبة، وهي ذكر العيب بظهر الغيب، وغابَه: عابه، وذكره بما فيه من السُّوء، كاغتابه [1] .
الغيبة اصطلاحًا:
قال ابن التين: (الغِيبة ذكر المرء بما يكرهه بظهر الغيب) [2] .
وعرَّفها الجوهري بقوله: (أنْ يتكلَّم خلف إنسانٍ مستور بما يَغُمُّه لو سمعه، فإن كان صدقًا سُمِّيَ غِيبَةً، وإن كان كذبًا سمِّي بُهتانًا) [3] .
وقال المناوي: (هي ذكر العيب بظهر الغيب بلفظٍ، أو إشارةٍ، أو محاكاةٍ) [4] وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي"الْأَذْكَار"تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ: ذِكْر الْمَرْء بِمَا يَكْرَههُ، سَوَاء كَانَ ذَلِكَ فِي بَدَن الشَّخْص، أَوْ دِينه، أَوْ دُنْيَاهُ، أَوْ نَفْسه، أَوْ خَلْقه، أَوْ خُلُقه، أَوْ مَاله، أَوْ وَالِده، أَوْ وَلَده، أَوْ زَوْجه، أَوْ خَادِمه، أَوْ ثَوْبه، أَوْ حَرَكَته، أَوْ طَلَاقَته، أَوْ عُبُوسَته، أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّق بِهِ، سَوَاء ذَكَرْته بِاللَّفْظِ أَوْ بِالْإِشَارَةِ وَالرَّمْز [5] .وهذا هو المعنى في الشرع.
(1) انظر المصباح المنير للفيومي (457/ 2) والقاموس المحيط للفيروز آبادي (ص 121) ومقاييس اللغة لابن فارس (403/ 4)
(2) فتح الباري لابن حجر 0469/ 10)
(3) الصحاح ي اللغة 0196/ 1)
(4) فيض القدير (166/ 3)
(5) فتح الباري لابن حجر - 17/ 207.