الصفة السابعة
عدم التنابز بالألقاب والتحذير منه
التنابز بالألقاب لغة: النبز بالتحريك: اللقب، والجمع الأنباز. والنبز بالتسكين: المصدر. تقول: نَبزَهُ يَنْبِزُهُ نَبْزًا, أي لقّبه. وفلان ينبّز بالصبيان، أي يلقّبهم، شدد للكثرة. وتنابزوا بالألقاب: أي لقب بعضهم بعضًا. [1] التّنابز: التداعي بالألقاب وهو يكثر فيما كان ذمًّا. [2] .
التنابز بالألقاب اصطلاحًا:
الألقاب جمع لقب، وهو اسم غير الذي سمي به الإنسان، والمراد هنا: لقب السوء، والتنابز بالألقاب أن يلقب بعضهم بعضًا. [3] ، [وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ] {الحجرات:11} يبين الله تعالى للمؤمنين, ويوجههم على أنه"من حق المؤمن على المؤمن ألا يناديه بلقب يكرهه ويزري به, ومن أدب المؤمن ألا يؤذي أخاه بمثل هذا" [4] .
التنابز بالألقاب في القرآن:
[وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] [5] .
وقوله: [وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ] . أي: لا تتداعوا بالألقاب، وهي التي يسوء الشخص سماعها) [6] ، وقال سبحانه: وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [7] (وَيْلٌ أي: وعيد، ووبال، وشدة عذاب لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ الذي يهمز الناس بفعله، ويلمزهم بقوله، فالهماز: الذي يعيب الناس، ويطعن عليهم بالإشارة والفعل، واللماز: الذي يعيبهم بقوله. ومن صفة هذا الهماز اللماز، أنه لا همَّ له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبة في إنفاقه في
(1) الجوهري، إسماعيل بن حماد، تاج اللغة وصحاح العربية، 2/ 189،
(2) - ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ط 1، (بيروت: دار صادر) ، 5/ 413.
(3) - الشوكاني، محمد بن علي، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، 7/ 15،) موقع التفاسير:
(4) - قطب، سيد إبراهيم، في ظلال القرآن، (مصر: دارا لشروق) ، 6/ 499.
(5) الحجرات: 11
(6) تفسير القرآن العظيم (376/ 7)
(7) الهمزة: 1 - 4