مطلوبُ حتى مِنَ الإنسانِ معَ نفسِهِ، فاللهُ أمرَ بالعدلِ مُطلقًا، ولم يقيدْهُ بشيءٍ، لا بحاكمٍ ولا محكومٍ، إنَّما أمرَ اللهُ بهِ الناسَ جميعًا، كلٌّ حسبَ منصبِهِ ومكانتِهِ، وانعدامُ العدلِ أيُّها المسلمونَ يوغرُ الصدورَ، ويسببُ المشاكلَ.
الوصية الثانية:
(وأصلحوا)
الصلح لغةً:
قال الجرجاني:"الصلح في اللغة اسم من المصالحة وهي المسالمة بعد المنازعة وفي الشريعة عقد يرفع النزاع" [1] .
قال المناوي:"الصلح لغة اسم من المصالحة وهي المسالمة بعد المنازعة وشرعا عقد يدفع النزاع ذكره ابن الكمال: [2] "
الصلح في الشرع
عرّفه بعض الفقهاء بأنّه: (التراضي والتسالم على أمر، من تمليكِ عينٍ أو منفعة، أو إسقاط دَينٍ أو حقٍّ أو غير ذلك) . [3]
وعرّفته مجلّة الأحكام أنّه: (عقدٌ يتّفق فيه المتنازعون في حقّ على ما يَرفع النزاع بينهما) [4]
الآيات الواردة في الإصلاح:
[فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) ] [5] .
[وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ] [6] .
(1) التعريفات للجرجاني رقم (877) ص 176.
(2) التعاريف للمناوي ص 460.
(3) أبو الحسن الموسوي، وسيلة النجاة، ص 561.
(4) علي حيدر، مجلّة الأحكام العدليّة: 1/ 599، المادّة 1531، 1560.
(5) سورة (الانعام 48)
(6) سورة هود الآية (88) .