[وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] (2)
أي بامتثال أمره واجتناب نهيه.
إن الله سميع لأقوالكم, عليم بنياتكم وأفعالكم. وفي هذا تحذير للمؤمنين أن يبتدعوا في الدين, أو يشرعوا ما لم يأذن به الله. (3)
[يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ] (4)
وهنا أيضا نداء محبب يستوجب الانتباه. ثم نهي عن رفع الأصوات فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم -. ثم نهي بأن لا ينادوه باسمه: كيا محمد، يا أحمد، كما ينادي بعضهم بعضًا. وإنما أمروا أن يخاطبوه خطابًا يليق بمقامه ليس كخطاب بعضهم لبعض. يقولون يا نبي الله أو يا رسول الله ونحو ذلك. (5)
[أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) ] (6)
أي لا تفعلوا ذلك لئلا تحبط أعمالكم، أو ينهاكم عن ذلك كراهة أن تحبط أعمالكم، وأنتم لا تعلمون بذلك. (7)
[إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ] (8)
إن الذين يَخْفِضون أصواتهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك الذين اختبر الله قلوبهم، وأخلصها لتقواه، لهم من الله مغفرة لذنوبهم وثواب جزيل، وهو الجنة. (1)
وقد بين تعالى أن توقيره واحترامه- (- بغض الصوت عنده لا يكون إلا من الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى، أي أخلصها لها وأن لهم بذلك عند الله المغفرة والأجر العظيم.(2)