قال شيخ الإسلام:"أما أخذه عليًا وفاطمة والحسن والحسين في المباهلة فحديث صحيح رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص، قال في حديث طويل: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ... ) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي". انتهى. [1]
2 -ليس في ذلك دلالة على أنهم أفضل هذه الأمة:
قال-ابن تيمية - رحمه الله-:"لا دلالة في ذلك على الإمامة ولا على الأفضلية". انتهى. [2]
وقال:"ولا يقتضي أن يكون من بأهل به أفضل من جميع الصحابة، كما لم يوجب أن تكون فاطمة وحسن وحسين أفضل من جميع الصحابة". انتهى. [3]
3 -المباهلة إنما يختار لها الإنسان أقرب الناس منه نسبًا، لا أفضلهم عنده:
قال شيخ الإسلام:"وسبب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء فقط: أن المباهلة إنما تحصل بالأقربين إليه، وإلا فلو باهلهم بالأبعدين في النسب وان كانوا أفضل عند الله لم يحصل المقصود ..".
وقال:"وهؤلاء أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم نسبًا، وإن كان غيرهم أفضل منهم عنده، فلم يؤمر أن يدعو أفضل أتباعه؛ لأن المقصود أن يدعو كل واحد منهم أخص الناس به، لما في جِبِلّة الإنسان من الخوف عليه وعلى ذوي رحمه الأقربين إليه ..."
والمباهلة مبناها على العدل، فأولئك أيضا يحتاجون أن يدعوا أقرب الناس إليهم نسبا، وهم يخافون عليهم ما لا يخافون على الأجانب، ولهذا امتنعوا عن المباهلة لعلمهم بأنه على الحق وأنهم إذا باهلوه حقت عليهم بُهْلة الله، وعلى الأقربين إليهم". انتهى [4] "
4 -سبب تخصيص علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين بالمباهلة أنهم أخص أهل بيته به في ذلك الوقت.
قال شيخ الإسلام:"وأما آية المباهلة فليست من الخصائص، بل دعا عليًا وفاطمة وابنيهما، ولم يكن ذلك لأنهم أفضل الأمة، بل لأنهم أخص أهل بيته". انتهى. [5]
(1) -"منهاج السنة النبوية" (7/ 123) .
(2) -"منهاج السنة النبوية" (7/ 123)
(3) -"منهاج السنة النبوية" (7/ 125) .
(4) -"منهاج السنة النبوية" (5/ 45)
(5) -"مجموع الفتاوى" (4/ 419)