الصفحة 36 من 45

الفصل السابع: فتاوى العلماء في المباهلة

السؤال: المباهلة التي حصلت بين الرسول صلى الله عليه وسلم والنصارى في عهده، والتي وردت في قوله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} (سورة آل عمران الآية 61) إلى آخر الآية الكريمة، هل هي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم تكن كذلك فهل هي خاصة مع النصارى؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: ليست المباهلة خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم مع النصارى، بل حكمها عام له ولأمته مع النصارى وغيرهم، لأن الأصل في التشريع العموم، وإن كان الذي وقع منها في زمنه صلى الله عليه وسلم في طلبه المباهلة من نصارى نجران [1] ، فهذه جزئية تطبيقية لمعنى الآية لا تدل على حصر الحكم فيها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود / عبد الله بن غديان /عبد الرزاق عفيفي / عبد العزيز بن عبد الله بن باز) [2]

متى يجوز أن أقول المباهلة؟

الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

-فلا مانع من المباهلة إذا أراد الإنسان إظهار الحق أو إبطال الباطل، وقد ثبت عن بعض الصحابة فعل ذلك،.والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه [3]

السُّؤَالُ: ما هو رأي شيخ الإسلام ابن تيميه في آية المباهلةـ

[الْجَوَابُ] الحمد لله

أولا:

المباهلة هي الملاعنة، والمقصود منها أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء، فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا.

وآية المباهلة هي قوله تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا

(1) - قصة المباهلة مع نصارى نجران ذكرها الطبري في تفسيره برقم (7161) ، والبيهقي في [الدلائل] (5/ 385) .

(2) -فتاوى الشبكة الإسلامية

(3) - فتاوى الشبكة الإسلامية [8/ 2622]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت