الصفحة 35 من 45

وفعلًا قُبلت دعوته هذه، وقُضي بينه وبين ثناء الله بالحق، وبعد ثلاثة عشر شهرًا وعشرة أيام بالضبط جاءه قضاء الله وقدره بصورة بشعة، كان يتمناها للشيخ الجليل ثناء الله، نعم بنفس الصورة وبنفس المرض الذي نص عليه هو بالكوليرا [1] ..

وقد بين ابنه بشير أحمد ذلك بقوله: =أخبرتني أمي أن حضرته _ أي الغلام _ احتاج إلى بيت الخلاء بعد الطعام مباشرة، ثم نام قليلًا، وبعد ذلك احتاج إلى بيت الخلاء، فذهب مرة أو مرتين بدون أن يشعرني، ثم أيقظني فرأيت أنه ضعف جدًا، وما استطاع الذهاب إلى سريره؛ فلذا جلس على سريري أنا فبدأت أمسِّجُهُ وأمسِّحُه، وبعد قليل أحس بالحاجة مرة أخرى، ولكن الآن ما استطاع الذهاب إلى بيت الخلاء، فلذا قضاها عند السرير، واضطجع قليلًا بعد القضاء، ولكن الضعف بلغ منتهاه فجاءته الحاجة مرة أخرى، فقضاها ثم جاءه القيء، وبعدما فرغ من القيء خر على ظهره، واصطدم رأسه بخشب السرير، وتغيرت حالته [2] .

هذا وقد نشرت الجرائد الهندية آنذاك أن غلام أحمد المتنبي القادياني لما ابتلي بالكوليرا كانت النجاسة تخرج من فمه قبل الموت، ومات وكان جالسًا في بيت الخلاء لقضاء الحاجة [3] .

وهكذا وافاه أجله، وتوفي على هذه الصورة البشعة وذلك في العاشرة والنصف صباحًا بتاريخ 26 مايو 1908 م فمات، وبقي الشيخ ثناء الله حيًا بعد موت القادياني قريبًا من أربعين سنة يهدم بنيان القاديانية، ويقمع جذورهم.

وهكذا كذَّب الله الكذَّاب، وذلك بعد أن لاقى ألوانًا من العذاب [4] . [5]

مباهلة الشيخ حسن خان القنوجي -رحمه الله-

قال صدِّيق حسن خان القنوجي رحمه الله: «أردت المباهلة في ذلك الباب ـ يعني باب صفات الله تعالى ـ مع بعضهم فلم يقم المخالف غير شهرين حتى مات» [6]

(1) - القاديانية لظهير ص 157.

(2) - القاديانية لظهير ص 157_ 158.

(3) -المرجع السابق.

(4) -انظر القاديانية لظهير ص 159.

(5) - رسائل في الأديان والفرق - (ج 1 / ص 210)

(6) - عون الباري لحل أدلة صحيح البخاري 5/ 334)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت